اعلنت مصادر مطلعة في المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى أنه في حال أغلق مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الباب في وجه أعضاء المجلس الشرعي الذي يعقدون جلسة اليوم، فستعقد الجلسة في مكتب رئيس اللجنة الإدارية والمالية في المجلس المهندس بسام برغوت الكائن في محلة الصنائع.
وعن أبرز ما يتضمّنه جدول أعمال الجلسة، اكدت المصادر لصحيفة "الجمهورية"، أنه سيتضمن بند الملف المالي المتعلق بالتقرير المالي الذي أعده مكتب المحاسبة، والملفّ المالي الخاص بإبن المفتي راغب قباني، كما سيتم البحث في زيادة أعضاء المجلس المكوّن من 32 عضواً، بين 10 و12 شخصاً، ومناقشة تمثيل المناطق غير الممثلة في المجلس، منها جبيل، البترون، صور، الكورة، المنية، عرسال، كاشفة عن عدم تردّد المفتي في فتح قناة مع جهة ممسكة بالسلاح، واوضحت أنه بحثاً عن توفير حماية خاصة له، ونتيجة خوفه من الإتفاق على إقصائه، يحاول المفتي أخيراً، إدخال قوى حزبية، إقليمية، تجنبه تداعيات الوصول إلى "الخرطوشة" الاخيرة عبر اجتماع الهيئة الناخبة وإقصاء المفتي وانتخاب مفتٍ جديد.
وتعليقاً على نشر لوائح الشطب، نفت المصادر اعتبارها مؤشرا لاقتراب إنتخابات المجلس الشرعي، قائلة: "لا قيمة لها، ومن مسؤولية المفتي القانونية نشر تلك اللوائح مطلع كل عام، للتأكد من أسماء الهيئة الناخبة".
ورأت أن من المستحيل إجراء الانتخابات في هذه الظروف، حتى لو دعا المفتي إلى إجرائها، فإنّ أعضاء المجلس لن يتردّدوا في توجيه طلب لتعطيل الدورة كما تمّ إبطالها في المرّة الاولى لدى مجلس شورى الدولة.
وأضافت المصادر: "صحيح أنّ المفتي هو من يدعو إلى الانتخابات، لكن بناءً لقرار من المجلس، وفي الوقت الراهن المجلس ليس على استعداد لإعطائه هذا الغطاء، وأيّ دعوة في الأفق هي حكماً ملغاة".
وردا على سؤال حول ماذا لو بقي المفتي متمسّكاً بموقفه، فأشارت المصادر إلى أن هناك توجّه لأن تجتمع الهيئة الناخبة، وعلى رأسها رؤساء الحكومات السابقون، لانتخاب مفتٍ جديد، ولكن ليس في جلسة اليوم.
ورأت المصادر أن الدور الأكبر هو في يد نجيب ميقاتي كونه رئيس الحكومة الحالية، ويمكنه سحب البساط من تحت أقدام المفتي ودعوة الهيئة الناخبة إلى انتخاب مُفتٍ جديد.
وتوقفت المصادر عند الخيارات التي قد ينتهجها ميقاتي قائلة: "من الواضح أن المفتي أخذ خيار الاصطدام مع أكثرية المسلمين، وميقاتي قد لا يقدم على خطوة الدعوة، لارتباطه بأجواء 8 آذار، وحزب الله والرئيس السوري بشار الاسد، إلا إذا شعر بأنّ مصالحه مهدّدة، فليس من مصلحته الوقوف على تماس مع المنطقة العربية، خصوصاً أنّ معظم العرب ضدّ النظام في سوريا، فهل يعادي المنطقة ويغامر بمصالحه؟".
ولم تخفِ المصادر هواجسها، قائلة: "أثبتت التجارب أن ميقاتي متعدّد الصفقات، وإذا حظي بصفقة مع رئيسي الحكومة السابقين سعد الحريري وفؤاد السنيورة قد "يبيع مئة مفتٍ"، فقد سبق أن باع الحريري حين جاء رئيساً للحكومة، كما أن ميقاتي يسير وفق ما تقتضيه مصلحته، وهو غالباً ما يبحث عن الأثمان".