كشفت مصادر نفطية، عن أن الحكومة اللبنانية تغضُّ النظر عن تصدير مادة "الكيروسين" غاز الطيران، لمصلحة الطيران الحربي السوري، لافتةً الى أنّ الحكومة مطالبة بتوضيح هذا الأمر، لأنّه محرّم، خصوصاً وأنّه يستعمل في عمليات القصف التي تطال الشعب السوري.
واشارت المصادر لـ"المستقبل"، إلى ان لبنان يستهلكُ ما معدلهُ نحو 222 ألف طن سنوياً من "الكيروسين"، لمصلحة 5 شركات، هي: "ميدكو"، "توتال"، "موبل"، "جيتكو" و"كورال"، وأنّ اثنتين منها تقومان بإرسال الصهاريج التابعة لشركتيهما محمّلة بوقود الطيران الى النظام في سوريا، وهو ما يحمّل لبنان وحكومته مسؤولية التورط في الأحداث,
ولفتت المصادر، إلى أنّ طن "الكيروسين" واصلاً الى لبنان بسعر 1000 دولار، إلا أنّ بيعه الى سوريا في مثل هذه الظروف يتجاوز الـ1200 دولار، وهو يخضع لعمليات جشع واضحة، مستغلّة الظروف.
وفي هذا الاطار، اكد الخبير الاقتصادي مازن سويد لـ"المستقبل"، ان هناك علامة استفهام كبيرة، حول "النأي بالنفس"، لافتاً إلى أنّ التصدير إلى سوريا من مادة المازوت هو مليون ليتر، فكيف يكون الأمر طبيعياً، حين يكون أمر استيراد مادة المازوت محصوراً بالدولة.
وراى الخبير الاقتصادي أنّ مسألة ارتفاع الفاتورة النفطية، أدّى إلى اختلالٍ واضحٍ في الميزان التجاري، والذي أصبح عاجزاً، بالتزامن مع شح التحويلات من المغتربين والاستثمارات وارتفاع فاتورة الاستيراد، بالإضافة إلى سياسات الحكومة التي لم تعطِ ثمارها.