اكدت مصادر خليجية ان عدداً من الدول من بينها البحرين والرياض والإمارات هي بصدد إعادة تقييم المصالح العونية في دول الخليج، باعتبار أن تصريحات رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون تشكل خرقاً لحياد الحكومة وللحياد المسيحي إزاء ما يجري في المنطقة.
وكشفت المصادر لصحيفة "اللواء"، عن أن الاجراءات التي تتخذها دول الخليج تتفاوت بين إنهاء عقود يستفيد منها عون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ووقف التعاون الاقتصادي مع شخصيات بارزة لطالما عرفت بدعمها له لأسباب مسيحية خالصة.
ودفعت هذه الاجراءات وغيرها برئيس الحكومة إلى الاتصال هاتفياً مساء أمس بنظيره البحريني الشيخ خليفة بن سلمان مؤكداً له احترام لبنان لسيادة البحرين على أراضيها وقرارات قيادتها، وهو لا يتدخل في شؤونها الداخلية.
وذكر أنه تم خلال الاتصال الاتفاق على زيارة قريبة للرئيس ميقاتي إلى البحرين.
وعلمت "اللواء" من مصادر موثوق بها في العاصمة البحرانية، المنامة، أن درجة الاستياء كانت كبيرة جداً، من كلام عون، الذي نشرته وكالة أنباء فارس الإيرانية، عن تصريحاته لقناة "العالم" الإيرانية بشأن الاحتجاجات في البحرين، اعتبر فيها أن مطالب المحتجين محقة ومنصفة، وانتقد المجتمع الدولي ولام الجامعة العربية لعدم دعمهما لمطالب المحتجين الذين تعرضوا للظلم.
وعلم بأن من أبلغ هذا الموقف إلى القائم بأعمال السفارة اللبنانية في البحرين إبراهيم عساف، هو وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السفير حمد العامر، وليس وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وهذا يدل على مدى الاستياء، والذي قد ينسحب بتضامن خليجي مع الموقف البحريني.
ولم تستبعد المصادر أن يكون لموقف عون انعكاس سلبي على اللبنانيين في البحرين إذا لم تبادر الحكومة اللبنانية إلى توضيح موقفها، علماً أنه لا توجد سفارة للمملكة البحرانية في لبنان منذ عدة سنوات.
وكشفت المصادر، عن أن الجالية اللبنانية في البحرين التي يفوق عددها أكثر من 5 آلاف شخص، بدأوا تحركاً يشجبون فيه موقف عون، وأن لا علاقة لهم بالتجاذبات في لبنان، وهم بصدد اصدار موقف موحد خلال الساعات القليلة المقبلة، يتوجهون فيه بالشكر لما تقدمهم لهم مملكة البحرين، ورفضهم موقف عون. والقيام بسلسلة تحركات على القيادات في البحرين لابلاغهم هذا الموقف.