أوضح مصدر في القوى السياسية المعارضة لمشروع اللقاء الأرثوذكسي لصحيفة "الحياة"، أن نتائج المداولات من أجل التوصل الى صيغة بديلة له بعد انفتاح اللقاء الماروني برعاية البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي والفسحة التي تركها رئيس المجلس النيابي نبيه بري للوصول الى مشروع توافقي، لن تتضح قبل نهاية الأسبوع الطالع التي ستتزامن مع اقتراب موعد دعوة الهيئات الناخبة، لأن الفسحة الفاصلة عنه تفرض إقرار قانون في المجلس النيابي ثم نشره في الجريدة الرسمية لتتم دعوة الهيئات الناخبة قبل 22 آذار المقبل.
واشارت المصادر المعارضة لـ"الأرثوذكسي" وبينها أوساط في كتلة المستقبل النيابية، الى أنه يجب التوقف عند ما قاله رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في غمزه من قناة رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون على رغم اتفاقه معه على "الأرثوذكسي"، وحرصه على التأكيد في خطابه أن القوات حزب 14 آذار وحزب "ثورة الأرز"، باعتباره مقدمة لترميم العلاقات بينه وبين حلفائه بعد الخلاف على هذا المشروع".
ومع أنه لم يصدر رد فعل رسمي عن قوى 14 آذار و "المستقبل" في شأن ما قاله جعجع أول من أمس، فإن أوساطاً في كتلة المستقبل، إعتبرت أن إشارته الى "لعنة الأرثوذكسي" وإضاءة شمعة في سماء المشروع التوافقي هي دعوة الى الآخرين من أجل تكثيف الجهود للتوصل الى مشروع مختلط كان ممثل القوات في اللجنة النيابية المصغرة جورج عدوان تقدم بمسودة عنه.
وعلمت "الحياة"، أن جعجع يرمي من وراء الإشارات التي أطلقها الى التأكيد أن الاتصالات بينه وبين رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة عادت تسلك منحى مستقيماً وأنه سيتابعها شخصياً للتوافق على مشروع بديل، لأنه يشعر أنه يجب إصلاح الأضرار التي نجمت عن الخلاف حول "الأرثوذكسي" على 14 آذار، رغم عتبه على الحملات التي تعرض لها أخيراً من الحلفاء والتي أفرد جزءاً من الخطاب للرد عليها.