لا تزال القوى الأمنية اللبنانية عاجزة منذ يوم السبت الماضي عن إبلاغ إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير قرار القضاء العسكري استدعاءه الى التحقيق لدى مخفر حارة صيدا للاستماع الى افادته حول المظاهر المسلحة اذ ظهر مسلحاً مع عدد من انصاره يوم الجمعة الماضي امام المسجد المذكور. وأوضحت مصادر قضائية في حديث الى "الحياة" ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر تبلغ من القوى الامنية تعذر إبلاغ الأسير قرار استدعائه. وأفادت بأن قوة امنية من مخفر حارة صيدا حضرت مراراً ومنذ يوم السبت الى مكان تواجد الأسير في المسجد في بلدة عبرا حيث كان شبان يعترضونها لدى وصولها الى المكان مستفسرين ولدى سؤال الدورية عن سبب حضورها كانت تلقى جواباً بأن الشيخ الأسير غير موجود. وكانت الدورية تعود ادراجها وتنظم محضراً بواقع الحال بعد اعلام القاضي صقر بذلك. وأكدت المصادر ان مسألة استدعاء الأسير الى التحقيق هي من صلاحيات الضابطة العدلية المتمثلة بالقوى الامنية التي يفترض عليها تنفيذ القرارات القضائية. الى ذلك، نفى المكتب الاعلامي للاسير ان يكون الاسير قد اتخذ قرارا بالصدام مع الدولة اللبنانية، وجهازها العسكري والقضائي، مشيرا إلى أن التصعيد جاء على خلفية أن قرار القاضي صقر بشأن استدعائه الى المخفر، غير منصف. وأوضح المكتب، في حديث الى صحيفة "الشرق الاوسط"، أن الاسير تقدم منذ سنوات، بدعاوى قضائية أمام المحاكم المختصة، ومنها محكمة صيدا، "ضد من يعتدي علينا، لكن القضاء يضع الملف في الدرج ولا يتحرك لنصرتنا"، كاشفا أن الأسير طلب من مناصريه كتابة وصاياهم وإبقاءها في المسجد لسببين، الأول شرعي، والثاني في حال وفاتهم خلال مواجهات، يكونون قد أتموا واجبهم الديني. وطالب الاسير أنصاره في كل المناطق بأن يكونوا على أهبة الاستعداد لما يطلب منهم.