من المتوقع أن يدعو وزير الداخلية مروان شربل في 11 الحالي الى فتح باب الترشّح للانتخابات على اساس "قانون الستين" النافذ، بعدما سلك الخميس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة طريقه الى النشر في الجريدة الرسمية. وأكد شربل في حديث الى صحيفة "السفير" أنه يتصرّف، وفقاً لما تمليه عليه واجباته كوزير للداخلية، بعيداً من "كل الغبار السياسي الذي يلفّ عملية انتاج القانون التوافقي". وأشار الى انه سيعمد الى طلب سلفة خزينة من مجلس الوزراء بقيمة 27 مليار ليرة لبنانية، وهي القيمة نفسها التي خصّصت للانتخابات الماضية، لتغطية نفقات العملية الانتخابية بعد اربعة اشهر، مؤكدا الا انتخابات بغياب المال. ولفت الى أنه ملزم بتنفيذ مترتبات القانون، بغض النظر عن كل الجدل السياسي القائم، موضحا أنه إذا لم يفعل ذلك، قد تطرح الثقة به في مجلس النواب. وأكد وزير الداخلية انه دشّن من وزارته المسار القانوني المفترض سلوكه للالتزام بمترتبات العملية الانتخابية، مشيرا الى ان وزارة الداخلية تحتاج أقله الى نحو ستة اشهر للقيام بكل التحضيرات اللوجستية في حال حصل التوافق على النظام المختلط بين الأكثري والنسبي. وبحسب شربل، فان النظام "المختلط"، "الذي سيفصّل على قياس بعض المرجعيات"، ظالم ويفتقد الى معيار العدالة في الترشيح. وردا على سؤال عما اذا كان يرى نفسه وزيراً حيادياً في حكومة حيادية تشرف على الانتخابات، أكد أنه ليس محسوباً على احد.وقال:" ليتفقوا اولاً على قانون الانتخاب، وثانياً على اسماء الحكومة الحيادية ورئيسها، قبل تقديم نجيب ميقاتي استقالته. فاذا قدّم ميقاتي استقالته، وبقيت الحكومة في وضع تصريف الاعمال، فهل يحقّ لها إجراء الانتخابات؟". وفي حديث آخر الى الجمهورية، أوضح شربل أنّه ليس ملزماً وفق قانون الانتخاب ان يدعو المرشحين الى تقديم طلبات ترشيحهم لدى الدائرة السياسية في وزارة الداخلية اليوم الجمعة وأنّ القانون يعطيه مهلة تمتدّ إلى 11 آذار الحالي. وأشار الى أنه يمكن في أيّ لحظة وحتى الإثنين المقبل أن يوجّه الدعوة الى فتح باب الترشيحات، وهي فترة ملزمة بمهلة 60 يوماً تسبق يوم الإنتخاب ولمدة شهر، على ان تليها مهلة أخرى ولفترة اسبوعين للعودة عن الترشيحات لمن يرغب بذلك، لتبقى المرحلة الفاصلة عن موعد الانتخاب 45 يوماً.