اعتبر أحد الديبلوماسيين الأوروبيين ان تأجيل الاستحقاق الانتخابي في لبنان سيخفّف من عدد حفلات الاستقبال ومن استهلاك «الشامبانيا» و«النبيذ» الفاخر وقوالب الحلوى اللذيذة، لأنه ستتراجع عمليا زيارات المسؤولين الغربيين الرفيعي المستوى الى بيروت، بحسب قوله. واذ رأى الديبلوماسي، في حديث الى صحيفة "السفير"، أن بقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي هو أفضل من الفراغ، أكد أن الأوروبيين وباقي الأصدقاء الغربيين لا يمكنهم منع الرئيس ميقاتي من تقديم استقالته إذا قرّر ذلك، وبالتالي لا يمكنهم توقّع المجرى الذي يمكن أن تتخذه الحوادث في لبنان. من جهتها، لفتت أوساط ديبلوماسية أخرى الى أن بعض الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية ترى أنه من الأفضل الذهاب الى الانتخابات والتصويت بحسب قانون العام 1960 المعدّل في الدوحة في العام 2008 من عدم اجراء الانتخابات نهائيا. في هذا السياق،نقلت أوساط سياسية لبنانية عن غربيين بأن ما يرددونه دوما هو أن الاستقرار مرتبط بإجراء الانتخابات النيابية لأنها صون لعمل المؤسسات مؤكدة ان ما يريده الغرب تجديد شرعية البرلمان اللبناني، ويرى أن إتمام الانتخابات النيابية هو دليل قاطع على أن البلد بخير وهو قابل للحياة، وان أي حكومة جديدة سيتمّ تشكيلها ستعيد ثقة العالم بلبنان بلد السياحة والاقتصاد السليم والنظام المالي القوي. وأشارت الاوساط الى ان الغربيين يريدون سلّة متكاملة قوامها قانون انتخابي وحكومة جديدة وبرلمان متجدّد، ولا يرون أيّ موجب لتمديد ولاية مجلس النواب كما حصل مرارا إبّان الحرب اللبنانية، لأن إجراء الانتخابات في موعدها يقلّل حتما من المخاطر المحدقة بلبنان.