تطابقت المعلومات بين لندن وروما وأثينا في شأن مقتل الرهائن السبعة الذين كانت تحتجزهم جماعة أنصار المسلمين في السودان وهم اللبنانيان عماد عنداري وكارلوس أبو عزيز وسوريان رجل وزوجته وبريطاني وأيطالي ويوناني بعدما كانت قد خطفتهم من مركز عملهم في نيجيريا لدى شركة سيتراكو اللبنانية.إلا أن بيروت ودمشق لاذتا بالصمت فيما أكد المسؤولون في بيروت إنهم بانتظار أدلة تؤكد مقتل اللبنانيين لاسيما وأن ما ظهر في فيلم الفيديو الذي بثته الجماعة هو صور لجثث الرهائن البريطاني والإيطالي واليوناني. ويتواصل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مع السلطات النيجيرية لمعرفة مصير اللبنانيين وقد توافرت معلومات أن الخاطفين كانوا فصلوا بين الرهائن اللبنانيين والسوريين والرهائن الغربيين. من جهته، ندد وزير الخارجية البريطاني بعملية القتل التي حصلت بدم بارد مؤكدا أن بريطانيا ستعمل على محاسبة المسؤولين عن ذلك. بدورها، وصفت الخارجية الإيطالية العملية بأنها عمل إرهابي فظيع نافية حصول أي عملية عسكرية لمحاولة الإفراج عنهم. وفي أثينا أكدت وزارة الخارجية مقتل الرهينة اليوناني وقد أبلغت عائلته بذلك. فيلم فيديو للرهائن وكان الفيلم الذي بثه أنصار المسلمين في بلاد السودان على شبكة يوتيوب يظهر مسلحاً يقف قرب عدد من الجثث وكان الليل قد شارف على الهبوط أما بقية اللقطات فقد صورت وسط ظلام دامس واستعان من قام بالتصوير بمصباح صغير وأخذ لقطات قريبة لوجوه ثلاثة من أصحاب الجثث وقد بدت جميعها مضرجة بالدماء. ولم يرد في فيلم الفيديو أي كلام أوبيان يُعلن تبني المسؤولية عملية قتل الرهائن السبعة العاملين في شركة سيتراكو وتعذر التأكد عما ورد فيه من قبل أي مصدر مستقل. وأكدت الجهات المعنية بالمخطوفين والسلطات النيجيرية إنها تعمل على التأكد من صحة ما ورد في هذا الفيلم وتعقد لهذه الغاية اجتماعات بين مسؤولين في المخابرات النيجيرية والبريطانية في ظل تساؤلات عن أسباب ما حصل إذا ما تم التأكد من ذلك لاسيما وأن الجماعة الخاطفة وبحسب المعلومات المتداولة لا تاريخ لها بالقتل كما لم تقم بطلب أي فدية وأن اتصالاً جرى منذ يومين مع أحد المخطوفين. من جهته، أكد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور لل أل بي سي أي إن السلطات اللبنانية تتابع ولاسيما عبر القائم بالأعمال في نيجيريا الإتصالات مع المسؤولين النيجيريين والدول الأوروبية المعنية بعملية الخطف لافتاً إلى أن معطيات جديدة ستبرز في هذه القضية في خلال الساعات القليلة المقبلة بعد التأكد من صحة أو عدم صحة ما ورد في فيلم الفيديو.