أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن جميع الفرقاء السياسيين متفقون أن تأخيراً تقنياً في الانتخابات النيابية لن يشكّل مشكلة، محذّراً في الوقت نفسه من تأجيل سياسي ومن عدم احترام المواعيد الدستورية للانتخابات لأن هذا قد يؤدي إلى ضرب النظام اللبناني.
وراى جعجع في حديث إلى صحيفة "الدايلي ستار" الصادرة في اللغة الإنكليزية، أن التفاهم على قانون مختلط للانتخابات بات ناضجاً مع حلفائه في 14 آذار ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، مشيرا إلى أن المشاورات مستمرة حول التقسيم الأنسب للدوائر الانتخابية.
واعتبر جعجع عشية الذكرى السابعة لـ14 آذار أن التحالف قائم ومستمر انطلاقاً من الثوابت التي جمعته "شاء من شاء وأبى من أبى"، لأنّه مبني على نظرة موحدة للبنان. وأشار إلى ان الخلافات داخل 14 آذار لا علاقة لها بجوهر التحالف، متمنيّاً لو لم تتم إثارة كل تلك الضجة حول خلاف قوى 14 آذار على القانون الاورثوذكسي.
جعجع الذي بدا متفائلاً حول إمكانية الوصول لقانون انتخابات جديد، لفت الى أنه لا يمكن القول أن القانون الاورثوذكسي أو قانون الستين انتهيا قبل الوصول إلى قانون انتخابات جديد، مؤكداً أن التصويت للاورثوذكسي داخل اللجان النيابية المشتركة كان ممرا إجباريا للوصول إلى قانون إنتخابات جديد.
وحذّر جعجع من ربط الاستحقاق الانتخابي بالأزمة السورية، مشيراً إلى أنّ رغم حتمية سقوط النظام السوري، قد تستغرق المسألة أشهراً وتمتد، لذا من العبث الرهان على هذا النظام، داعيا جميع الفرقاء إلى تحمل مسؤولياتهم بجدية للوصول إلى قانون انتخابات جديد.
ونفى أن يكون هناك وجود جهادي أصولي في لبنان، مشيراً إلى أنّه لا يمكن إخفاء الجهاديين والأصوليين لكانوا عبّروا عن وجودهم في البلاد بطريقة غير مقبولة لو كان هذا الأمر حقيقياً.
ولفت جعجع إلى أن حزب الله وصل إلى نقطة اللا رجوع في تدخله في الأزمة السورية، مبديا اسفه من أن الحزب ربط مصيره بمصير النظام في الدولة المجاورة.