علمت "اللواء" ان لقاء رؤساء الحكومات في السراي الحكومي أمس فوّض اتخاذ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالقرار المتعلق باقالة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، واتخاذ الاجراءات اللازمة لعقد اجتماع للمجلس الاسلامي الاعلى لانتخاب مفت جديد، اذا ما اصر المفتي الحالي على عناده والذي تنتهي ولايته في 14 ايلول 2014.
وكإجراء احتياطي، دعا الرئيس ميقاتي الى اجتماع لرؤساء الحكومات لوضع اللمسات على الاجراءات بدءاً من بعد غد السبت.
وكشفت مصادر السراي عن ان الرئيس ميقاتي عاتب جداً على المفتي قباني الذي تجاهل، عن سابق تصميم واصرار، الرغبة السابقة التي ابداها رئيس الحكومة ازاء التعاون لانهاء التجاذب حول المجلس الشرعي وموقع المفتي.
واكدت المصادر لـ"اللواء"، ان ميقاتي وانطلاقاً من حسن النية زار دار الفتوى مرتين، مع العلم ان المفتي ترأس جلسة سابقة للمجلس الشرعي وأصدر بياناً غمز فيه بشدة من قناة ميقاتي بعد ترؤسه الحكومة الحالية، لكن قباني لم يكرمه بشيء.
اما مصادر دار الفتوى فإستبعدت اي تغيير في الموعد الذي حدده المفتي لانتخاب مجلس شرعي جديد في 14 نيسان، واستند في موقفه هذا الى المرسوم الاشتراعي رقم 18 الذي تحدث عن صلاحياته، مؤكداً انه لن يقبل أن يملي عليه أحد موقفاً.
الا أن مصادر مطلعة توقعت أن تستمر المساعي وينشط وسطاء الخير لإقناع المفتي بالتجاوب مع مبادرة رؤساء الحكومة، والكف عن المكابرة، وعدم تعريض مقام دار الفتوى ومصالح الطائفة السنية إلى مصاعب إضافية.