لا يُمكن حتى الأن القول بأن لبنان يتعرض لغزو من الجراد إذ أن ما وصل إلى أراضيه لايتجاوز المجموعات الصغيرة من هذه الحشرات لاحظها المواطنون في العديد من المناطق اللبنانية في الشمال وجبل لبنان والجنوب.
ووصلت مجموعات الجراد هذه إلى الأراضي اللبنانية آتية من مصر مروراً بإسرائيل وهي بحالة ضعيفة نظراً للمسافات التي قطعتها ولرش المبيدات الذي تعرضت له في البلدان الأخرى ما أدى إلى نفوق الكثير منها فور وصولها إلى لبنان.
واكد المسؤول في وزارة الزراعة صلاح الحاج حسن للـLBCI ان هناك مجموعات صغيرة من الجراد وصلت من فلسطين إلى الشمال وخصوصا الى المنية,جراء الظروف المناخية , داعيا اللبنانيين الى عدم الخوف لان هذه المجموعات تصل شبه ميتة اثر "رشهم" من فبل دول اخرى.
ولفت الحاج حسن الى ان وزارة الزراعة تقوم بالتنسيق مع قيادة الجيش والبلديات لايجاد الحل.
في وقت، ذكرت معلومات أن الجراد ينتشر في ساحل علما والذوق والضبية.
من جهة ثانية ,أكد رئيس مجلس ادارة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في تل عمارة المهندس ميشال افرام ان ظهور الجراد في لبنان ما زال ضعيفا، ولن يقوى في الايام المقبلة، بسبب تأثر لبنان بالرياح الباردة المحملة أمطارا وثلوجا.
وأشار افرام في حديث للـLBCI ، الى ان موجة الجراد المسيطرة في المنطقة مصدرها افريقيا ومنها عبرت الى اسرائيل عبر صحراء سيناء، وقد تسللت أعداد ضئيلة منها الى لبنان، غير ان الطقس البارد كفيل بتغيير مسارها، حيث من المعروف ان الجراد لا يقصد المناطق الباردة.
وأوضح افرام ان المكافحة الفردية للجراد تكون برش السموم، اما عندما تكون بأعداد كبيرة على شكل موجة، فالوزارة مستعدة لمكافحتها باستعمال طائرات خاصة لرش الحقول والمساحات الخضراء.
وصول الجراد إلى لبنان ظاهرة تتكرر كل خمس سنوات تقريباً ودائماً تأتي أسرابه من أفريقيا حيث يتكاثر ويتجه إلى مناطق الشرق الأوسط لاسيما إذا لم تقم الدول الأفريقية بمكافحته.