اعتبرت أوساط مراقبة أن ما أقدم عليه مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني من ادعاء قضائي على مجهول ومن يظهره التحقيق بتهمة تزوير التمديد للمجلس الاسلامي الشرعي أصح ما يقال عنه أنه تطبيق واضح لسياسة الكيل بمكيالين، إذ كيف يلجأ في دعوته إلى الجهة التي اعتبر اللجوء إليها سابقا من قبل أعضاء المجلس الشرعي غير معنية بهذا الملف وقرارها غير ملزم.
واشارت المصادر لـ"اللواء"، ان هذه الخطوة على الرغم من كونها كيدية بامتياز فهي تؤكد على أن ما يمارس اليوم من قبل المفتي قباني هو فقط لـ"الاستهلاك الإعلامي" الذي يطمح أن يكسبه بعض التعاطف الشعبي بعد عمليات التجييش العاطفي الذي ابتدعها الأسبوع الماضي من خلال إعلانه تسليم الدار إلى العلماء المسلمين وما ترافق بعدها من تجمع ضعيف لعدد من الشبان الذين أتوا لتأييده.
ولفتت المصادر إلى الضغوط التي تمارس من قبل المفتي و"حاشيته" على عدد كبير من الدعاة والمشايخ والتي يعاقب رافضها بالاستبعاد عن وظيفته الدينية، رغم أن معظمهم لا يرضون عن ما يمارس في الدار من سياسة وأعمال، داعية إياه في الوقت نفسه إلى عدم الفرح أو الاعتماد على من التفّ حوله من عمائم انقلبت مواقفها علنا وعلى مرأى ومسمع من الجميع من النقيض إلى النقيض، فهم يعملون وفقا لمصالحهم وسيغرقونه وأبدا لن يعاونوه.