أعلنت أوساط ديبلوماسية أوروبية بارزة ان استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم تكن مفاجئة بل متوقعة، معتبرة أنه لم يكن أمامه من خيار ثان وسط ما يحصل في سوريا وتداعياته الدراماتيكية على الساحة الداخلية اللبنانية. ورأت الاوساط، في حديث الى صحيفة "السفير"، انه في هذه المرحلة يحتاج لبنان الى حكومة قوية بمكونات متضامنة لمواجهة الآتي. من جهتها، اعتبرت أوساط ديبلوماسية غربية في بيروت ان خلط الأوراق الناتج عن الاستقالة لا يصبّ حتما في مصلحة "حزب الله" بل في مصلحة ميقاتي وفريقه الوسطي، لافتة الى أنه اكتـسب شعبية أكبر لدى طائفته السنّية، كما أنه حافظ على سمعته المميزة دوليا. ورسمت الأوساط الديبلوماسية سيناريوهات عدة أبرزها اثنان: تشكيل سريع لحكومة وطنية وفاقية برئاسة ميقاتي على أن يتحرر من السلاسل التي قيدته في حكومته المستقيلة، وهذا الرأي يتقاسمه البريطانيون والفرنسيون. أما السيناريو الثاني فأكثر تشاؤما ويحكي عن غرق لبنان في الفراغ والفوضى السياسية والأمنية.