نقلت صحيفة "الأنباء" الكويتية عن مصادر متابعة، ان المشهد الراهن بات محكوما بفرز واضح بين المعسكر الوسطي الذي يضم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط مدعوما من قوى 14 آذار، وبين قوى 8 آذار، الأمر الذي يؤشر الى أزمة طويلة تتصل بشكل الحكومة المقبلة، إضافة الى محاولة البعض تسويق العديد من الأسماء في بورصة رئيسها .
ولفتت المصادر الى تجاذب يدور حول طبيعة الحكومة المقبلة في ضوء صعوبة التوافق على هذا الصعيد بين طروحات حكومة وحدة وطنية أو حكومة حيادية، كاشفة عن ان مختلف القوى هي اليوم في مرحلة وضع السقوف بشأن التفاوض المرتقب، والتي تترافق مع "فيتو" وضعه حزب الله ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون على عودة ميقاتي الى الحكومة، في وقت بدا واضحا ان جنبلاط اقترب من قوى 14 آذار أكثر من علاقاته مع 8 آذار حيال العديد من الملفات الداخلية.
الى ذلك، تحدثت المصادر عن مجموعة أسماء مطروحة في بورصة رئاسة الحكومة أبرزها عدنان القصار، خالد قباني، بهيج طبّارة ومحمد الصفدي.
وكشفت المصادر عن ان جهات عدة محلية وإقليمية حاولت تسويق اسم القصار إلا ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري رفض هذا الخيار لاعتبارات تتصل بعلاقة القصار مع عون. وفي المعلومات على هذا الصعيد ان القصار حاول مؤخرا استيعاب تجمع العائلات البيروتية المحسوب على تيار المستقبل من خلال دعمه المالي للتجمع الذي كان بصدد إقامة حفل تكريمي له، إلا ان الحريري عارض ذلك. فما كان من التجمع إلا ان ألغى هذا التكريم.