اكدت مصادر اسلامية مطلعة ان استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد تفتح الباب امام تسويات سياسية ليس على مستوى لبنان فقط بل على صعيد المنطقة، لان هذه الاستقالة تستجيب لمطلب عدد من الدول العربية والاقليمية، وقد تمّهد، في حال الاتفاق على مرشح بديل لرئاسة الحكومة للانطلاق في معالجة بعض المشكلات التي تعاني منها دول اخرى كسوريا والعراق والبحرين.
واوضحت المصادر لـ"السفير"، انه في ظل الخوف السائد لدى القيادات الاسلامية والعربية من اندلاع فتنة مذهبية كبرى، تحركت قيادات اسلامية من اجل البحث عن افاق جديدة للحوار والحلول السياسية قبل ان تشتعل النار في كل المنطقة بعد ان تفاقمت التفجيرات وعمليات القتل والاغتيالات وطالت العلماء والمساجد والمواطنين الآمنين ولاسيما في سوريا والعراق.
واعلنت المصادر الاسلامية ان العلاقة بين حزب الله والاخوان المسلمين ولا سيما قيادة الاخوان في مصر قد حققت اختراقات ايجابية برغم استمرار الخلاف حول الموقف من الأزمة السورية، معتبرة ان زيارة المستشار الاعلامي لمرشد الاخوان وليد شلبي الى لبنان وما لقيه من اهتمام من قبل مؤسسات الحزب الاعلامية والفكرية شكلت خطوة مهمة للمضي قدما في خيار الحوار بين الجانبين، كما ان العلاقة بين الاخوان وايران حققت بعض التقدم وهناك لقاءات وحوارات ايجابية تتناول مختلف التطورات.
واشارت المصادر الاسلامية الى ان الاجواء في لبنان والمنطقة مفتوحة على كل الاحتمالات وأن السباق بين الفتنة الكبرى من جهة والجهود لمواجهة الفتنة من جهة اخرى مستمرة، وان استقالة الرئيس نجيب ميقاتي قد تفتح الباب امام التسوية في لبنان وتدفع دول الخليج للتخفيف من الضغوط السياسية والاقتصادية على لبنان خصوصا ان الاجواء القريبة من حزب الله تؤكد حرصه على الاستقرار والبحث عن تسوية للوضع الداخلي كما أن الأجواء السعودية التي تلقتها قيادات اسلامية لبنانية عدة تؤشر الى سعي حثيث لحماية الواقع السني الشيعي في لبنان.