احتدمت المعارك السورية الثلاثاء في الاحياء التي تشكّل القواعد الخلفية لهجمات المعارضة ، في اتجاه دمشق، وتركزت في الساعات الاخيرة على برزة والقابون وجوبر والحجر الاسود، سبق ذلك انفجار هزّ فجرا حي القابون أعقبته اشتباكات عنيفة. ومع احتدام معركة دمشق، أظهرت صور بثتها مواقع المعارضة على الانترنت أن النظام لجأ الى بناء تحصينات لحماية مقرّاته مثل الجدار الذي أقيم أمام فرع الامن الجنائي وسط العاصمة. وفيما نقلت وكالة فارس الايرانية عن مصدر عسكري سوري توقعه نشوب معركة ضخمة على أطراف دمشق قريبا وأن التطهير سيبدأ من بلدة دوما ، شهدت هذه البلدة وبلدات أخرى في ريف دمشق قصفا عنيفا. من جهته، أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان سقوط عشرات القتلى والجرحى، لكن شهر اذار بحسب المرصد كان الاكثر دموية منذ اندلاع الثورة، إذ سقط خلاله أكثر من ستة الاف قتيل، بحسب المرصد. وفيما بثت صفحة الثورة السورية على موقع فايسبوك مقطع فيديو يظهر فيه الرائد المظلّي ماهر النُعيمي معلناً إنشقاقه عن القوات النظامية ، أعلن التلفزيون السوري القضاء على عدد كبير من الإرهابيين في قرية الحصن في حمص إضافة إلى تدمير معملٍ لتصنيع العبوات الناسفة في درعا بمن فيه من إرهابيين ينتمون إلى جبهة النصرة. الى ذلك، ذكرت مصادر عسكرية ان قذيفة مورتر أطلقت في اشتباكات بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة سقطت في مرتفعات الجولان المحتلة، مشيرة الى انه لم يتضح بعد ما اذا كانت القذيفة التي سقطت قرب مستوطنة اسرائيلية اطلقت عمدا على الاراضي التي تحتلها اسرائيل ام انها قذيفة طائشة. امراض تهدد اللاجئين السوريين بالعراق وفي ملف اللاجئين، أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان الاكتظاظ في مخيمات اللاجئين السوريين في العراق يزيد من مخاطر انتشار الامراض في هذه المخيمات. عقوبة قد تصل الى الاعدام على مرتكبي جرائم الخطف على صعيد أخر، أوردت وكالة سانا أن الرئيس بشار الأسد أصدر مرسوماً يفرض عقوبات تصل الى الاعدام او السجن مدى الحياة على من يقترف جريمة خطف اشخاص، مع امكان حصول الخاطفين على عفو في حال اطلقوا المحتجزين لديهم خلال مهلة 15 يوما. ويأتي هذا المرسوم عقب تزايد عمليات الخطف على الأراضي السورية بعضها من اجل الحصول على فديات مالية وبعضها على خلفية مذهبية، في ظل تدهور الوضع الامني في مناطق واسعة وغياب القانون. مواقف دولية : دوليا ، أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمروبعد لقائه نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن مصر لا ولن ترسل سلاحا لأحد في سوريا ولن تشارك في تسليح المعارضة ضد النظام ، لافتا الى ان دعم مصر للشعب السوري هو سياسي قوي . من جهته أشار فابيوس الى ان مشاورات بين وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ستعقد الاسبوع القادم لمناقشة امداد المعارضة السورية بأسلحة دفاعية في مواجهة طائرات النظام ، معتبرا ان حظر التسلح استفادت منه ايران وروسيا في امداد الرئيس السوري بشار الاسد بالمزيد من السلاح .