يسمع في منطقة الشمال الاسرائيلي هذه الايام دوي انفجارات مكثفة ومتواصلة، ما هي الا تعبير عن محاكاة أخرى لسيناريوهات الحرب التي يتدرب عليها الجيش الاسرائيلي. وخلافا لتلك التي اجراها خلال السنتين الاخيرتين، يقول مسؤولون في الجيش صراحة إن هذه التدريبات تحاكي خطة للجيش الاسرائيلي ترمي إلى احتلال الجنوب اللبناني، بادعاء ان حزب الله اليوم تغير واصبح يملك ترسانة صاروخية اكبر واكثر تطورا ويتمركز فوق الارض وتحتها والحرب معه واقعة لا محالة.
واكد ضابط هندسة في قيادة الشمال ساهر افرجيل ان بلاده تستعد للحرب المقبلة التي لا يعلم كيف ستكون، مشيرا الى انهم يركزون على ما يتوقع ان يحصل وفي معظمها على سيناريوهات الحروب المقبلة.
وتنطلق التدريبات من القناعة الاسرائيلية بان الاوضاع في سوريا تقترب من الانهيار وان لبنان بات ساحة اساسية في الصراع السوري. وفي خطة الجيش قصف مكثف للابنية ومنصات اطلاق الصواريخ واجتياح جارف وسريع ومحاولة لانهاء الحرب خلال ايام قليلة. وتستخدم فيها معدات واجهزة متطورة لتنفيذ عمليات تحت الارض. وهناك تدريبات شبيهة تجري لاجتياح قطاع غزة، خصوصاً مع استمرار اطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب اسرائيل وتصعيد التهديدات بأن اسرائيل لن تسمح بعودة الوضع الى كان عليه قبل عملية "عامود السحاب".
وفي موازاة هذه التهديدات تستعد اسرائيل لاحتمال ان تنضم سيناء الى التصعيد الامني، وذلك بقصف صاروخي أو هجمات فدائية. وقد نصب الجيش الاسرائيلي بطارية لمنظومة القبة الحديدية في ايلات، ويدعي أنها ستكون في مواجهة حتى الصواريخ التي تستهدف تل أبيب والمركز.