علمت "الأخبار" أن العملية الأمنية التي قامت بها استخبارات الجيش بإحباط محاولة تهريب السلاح في عين زحلتا في الشوف لم تكن عادية سواء من حيث الرصد أو التنفيذ أو كمية السلاح المصادَر.
واكدت المعلومات الأمنية رصد المهرّبين المشتبه فيهم قبل الإطباق عليهم بالجرم المشهود أثناء عملية التسليم والتسلم، حيث تم ضبط مخزن أسلحة مختلفة، مشيرة إلى أن استثنائية العملية تعود إلى نوعية السلاح المضبوط.
وبحسب المصادر الأمنية، فقد درجت العادة أن تُضبط كمية من بنادق الكلاشنيكوف أو أسلحة متوسطة كقواذف ب 7 في أحسن الأحوال، أما في عملية يوم أمس، فبين الأسلحة المضبوطة مدافع وقذائف هاون وقواذف ب 10 وذخيرة آر بي جي، لافتة إلى وجود صواعق وكميات من المتفجرات.
ورغم نفي بعض المصادر الأمنية أن يكون بين الموقوفين متطرّفون إسلاميون، أشارت إلى أنهم تجّار أسلحة ومهرّبون يعملون وسطاء لإيصال السلاح إلى مجموعات متطرّفة. وتنطلق المصادر نفسها من المتفجرات والصواعق المضبوطة لتخلص إلى أن هذه الأسلحة كانت متوجهة إلى مجموعات إرهابية كانت ستستخدمها في عمليات تفجير محتملة، أما ما تردد عن توجّه شحنة السلاح المضبوط إلى داخل الأراضي السورية، فأشارت المصادر إلى أن ذلك لا يزال رهن التحقيق الذي يجري بإشراف القضاء.
وفي سياق متصل، أكّد مسؤول أمني رفيع لـ"الأخبار" عدم وجود رابط بين شاحنة الأسلحة التي ضُبطت قرب عرسال أول من أمس، وبين مخزن سلاح عين زحلتا، مشيرا إلى أن التحقيقات ستكشف هوية الضالعين في هذه العملية خلال أيام.
ولفتت مصادر من المنطقة إلى أن الموقوفين والقتيل مقربون من الحزب التقدمي الاشتراكي، لكنهم لا ينتمون إليه.