أكد مصدر قيادي في "حزب الله" أن الحزب سيسهّل الطريق أمام رئيس الحكومة المكلف تمام سلام إلى أقصى الحدود، مشددا على أنه غير متمسك بوجوده في الحكومة الا من خلال تمثيل معنوي فقط، انسجاماً مع دوره السياسي كواحد من المكوّنات الرئيسية للنسيج اللبناني، وقطعاً للطريق على بعض الخارج الذي يعتبره منظمة إرهابية. ووصف في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية ما يقال عن "عودة سعودية" إلى لبنان بـ "المبارَكة"، متمنياً ان تولي المملكة الاهتمام للنواحي الامنية والاقتصادية والطائفية. وأبدى القيادي اعتقاده بان الوضع في سوريا سينعكس بشدّة على لبنان، خصوصاً مع ظهور مجموعات مسلّحة متطرفة وتكفيرية، مشيراً إلى ان "القمصان السود لم تعد حكراً على الحزب، فثمة مجموعات بالثياب السود انتشرت اخيراً في احد شوارع بيروت بكامل عتادها الحربي اثر حادث فردي قبل ان يتم سحبها"، آملاً في ان تلعب السعودية دوراً مساعداً لتعطيل الفتيل المذهبي او خفض توتراته او تأجيل انفجاره. وفي الملف السوري، أوضح القيادي أن تدخل "حزب الله" على الارض يتمّ في سياق وظيفة محدّدة، لانه يدرك ان ليس في وسعه قلب المعادلة، علماً ان الحزب لم ولن يتخلى عن نظام الرئيس بشار الاسد، وعن اعتقاده بأن لا مفرّ من مفاوضات مباشرة بين النظام والمعارضة لايجاد حل صُنع في سوريا وبمنأى عن أيّ تدخل خارجي. وأكد المصدر سقوط "شهداء" من "حزب الله" في معارك الأيام الأخيرة في سوريا، وفي القتال لاسترجاع مقام السيدة سكينة ومقام السيدة زينب.