علمت صحيفة "النهار" ان رئيس الوزراء المكلف تمام سلام لن يزور قصر بعبدا اليوم لأنه بدأ العمل لاستخلاص المعطيات المتكونة لديه لترتيب التشكيلة الحكومية بالتشاور والتعاون الكاملين مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان. واشارت اوساط سلام لـ"النهار" الى ان سلام بات الآن في مرحلة العمل كطباخ لاعداد حكومة تحقق فعلا شعار "المصلحة الوطنية" وهو ليس مضطرا تاليا لأي اعتبار الى "حرق الطبخة"، موضحة أن سلام يعمل بهدي الدستور وصلاحياته المنصوص عليها فيه ولن يدع احدا يملي عليه ما يفعل، "كما ان منطق إنزال الاسماء بالمظلات لن يفيد". وفي هذا السياق، أكد مواكبون لعملية تأليف الحكومة أن الرئيس سلام يعمل ضمن مدى زمني أقصاه عشرة أيام بدأ الجمعة مشيرة الى امكانية ولادة التشكيلة في اي يوم من الايام العشرة تبعاً لجهوز الصيغة النهائية. وراوا أن ما نشر من اسماء للمرشحين للاستيزار عبر وسائل اعلام عدة انما يعبر عن مروحة خيارات لا بد من ان تنتهي الى اعداد اللائحة المصغرة التي ستعتمد. ووصف هؤلاء الضغوط السياسية التي يمارسها بعض الجهات بانها محاولة لدفع رئيس الوزراء المكلف الى اجراء استشارات ثانية غير تلك التي أجراها قبل أيام في مجلس النواب، مؤكدين أن هذا ما لن يحصل، اذ ان كل الكتل والنواب قالوا ما يريدون واستمع سلام اليهم وهو سيأخذ في الاعتبار ما تجمع بين يديه من مواقف ومعطيات وسيتصرف في النهاية كقائد فريق لا كصندوق بريد. وشدد المواكبون للاتصالات على أن سلام لن يكرر تجربة سلفه الرئيس نجيب ميقاتي "الذي تمهل كثيراً في تأليف حكومته مما جعله خاضعاً لمنطق المحاصصة".