اوضح المبعوث الأميركي السابق للمرحلة الانتقالية في سوريا فريدريك هوف أن الحل التفاوضي في سوريا يشكل الهدف الأساسي للرئيس الأميركي باراك أوباما، مشيرا الى ان هدف أوباما هو إيجاد مرحلة انتقالية كاملة مُتفاوض بشأنها، بحيث تكون متناسقة مع التعريف المحدد في قرارات مجلس الأمن 2042 و2043، أي أن تتجه سوريا نحو نظام ديموقراطي متنوع. واعتبر هوف، في حديث الى صحيفة "السفير"، أن المشكلة هي أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يقل حتى الآن سوى أنه مهتم بحوار، لا بمفاوضات، لافتا الى ان الإستراتيجية تتبلور في إطار التغيرات الأساسية الهادفة إلى إقناع الأسد بالتعاون مع اتفاق جنيف المتوافق عليه من الدول الخمس الكاملة العضوية في الأمم المتحدة في العام الماضي. وأوضح هوف أنه بحسب اتفاق جنيف، ستكون هناك آلية حكومية انتقالية، بما يشبه حكومة الوحدة الوطنية، وهي ستتشكل خلال المفاوضات على أساس توافق متبادل، أي أن كلاً من الطرفين سيكون له حق الفيتو على اقتراحات من الطرف الآخر في ما يتعلق بأشخاص معينين، مشيرا الى انه فور الوصول إلى اتفاق، فإن هذه الآلية الحكومية ستحصل على السلطة التنفيذية بالكامل. وأكد هوف ان هناك إجماعا داخل الإدارة الأميركية على ضرورة إقناع الأسد بأن الحل العسكري للأزمة غير ممكن، وليس من مصلحته، مبديا اعتقاده بأن واشنطن ترحب بتنفيذ حظر سلاح بالكامل على سوريا، بحيث لا يصل من أي مصدر، لا من روسيا، ولا من إيران ودول الخليج. ورأى هوف أن إعلان "النصرة" ولائها لتنظيم القاعدة أمراً إيجابياً، معتبرا ان ذلك سيكون له تأثير إيجابي على المدى الطويل، فهو سيوضح لكل الأطراف في المعارضة، أن ايديولوجية النصرة وأهدافها لا علاقة لها بسوريا، وذلك بعدما دافعت بعض قيادات المعارضة في الخارج عن هذا التنظيم وسلاحه، بحسب قوله. واعتبر هوف ان بقاء الديبلوماسي الاخضر الابراهيمي في موقعه ضروري، وهو يؤمن بحساسية منصبه ودوره.