رأى وزير الدولة في الحكومة المستقيلة النائب في كتلة "لبنان الحر والموحد" سليم كرم ان عملية تشكيل الحكومة دخلت مرحلة خلط الأوراق، وسرعان ما ضاع فيها الهدف الذي على أساسه كان من المفترض ان تتشكل حكومة الرئيس المكلف تمام سلام، معتبرا ان زحمة التصورات والاقتراحات المتضاربة في العمق حول شكل الحكومة ولونها، أفقدت اللبنانيين من جديد بريق الأمل للخروج من أزمات لبنان الاقتصادية والسياسية والأمنية. واعتبر كرم في حديث الى صحيفة "الانباء" الكويتية أن الحكمة الوطنية تقضي في ظل الظروف المحلية والإقليمية الراهنة تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع كل الفرقاء السياسيين لمشاركتهم في صياغة الحلول لجميع الملفات المأزومة وفي طليعتها الملف الأمني الناتج عن تداعيات الأزمة السورية. ولفت الى ان اقتراح قوى «14 آذار» بتشكيل حكومة غير سياسية ومن غير المرشحين للانتخابات النيابية، هو سيف ذو حدين وأوسع عملية قنص تحاول من خلالها الفتوى المذكورة اصطياد «التيار الوطني الحر» وتحديدا الوزيرين جبران باسيل ونقولا صحناوي. ورأى كرم ان تيار "المستقبل" قد يكون سمى النائب سلام لرئاسة الحكومة بهدف إحراقه سياسيا بنار الانقسامات بين اللبنانيين، وليس لكونه رجل المرحلة الراهنة.