نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر رفيعة واكبت زيارة وفد أحزاب قوى الثامن من آذار إلى دمشق أنّ مرحلة ما بعد الزيارة ليست كما قبلها، وذلك نظراً إلى أهمية ما تمّ التطرّق إليه خلال هذا اللقاء. كما نقل عن بعض المشاركين أن الرئيس السوري بشار الأسد دعا حلفاءه اللبنانيين إلى عدم اليأس أو الخوف لأنّ سوريا قوية، وأنه قادر على إعادة قلب الطاولة في لبنان، مستهزئاً من العملية التي واكبت استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتكليف الرئيس تمام سلام. وتشير المعلومات إلى تقارير أمنية وردت بعد هذا الاجتماع إلى شهود عيان حول استنفارات لبعض الأحزاب الداعمة للنظام السوري في عدد من مناطق الجبل والساحل، وفي أماكن عديدة ومنها العاصمة بيروت، ما يُنبئ بمُشاركة عسكرية واسعة من هذه الأحزاب دعماً للنظام، إضافة إلى مراقبة الوضع الداخلي وإبقاء الجهوزيّة تامة في حال حصول أمر ما، خصوصاً بعد الدعوات الجهادية إلى مناصرة الشعب السوري من كل من الشيخ أحمد الأسير والشيخ سالم الرافعي. وفي الوقت نفسه، تخوّفت الأوساط المذكورة من توتير أمني في صيدا وطرابلس، تزامناً مع العمل على استغلال حكومة تصريف الأعمال.