ذكرت صحيفة "الأخبار" ان القاضي عرفات شمس الدين صُرف من الخدمة بضربة السياسة القاضية.
وفي التفاصيل، اشارت الصحيفة الى انه في الانتخابات البلدية الأخيرة، ترشّح أحد الأشخاص من ذوي السوابق الجرمية لخوض هذه الانتخابات في مدينة صور، وكان من خارج اللائحة المدعومة من أمل، لكنه بترشحه هذا فرض على المدينة معركة انتخابية، إذ من دونه كانت لائحة أمل تسير نحو الفوز بالتزكية.
وبحسب الصحيفة فان القاضي شمس الدين، آنذاك، كان قد أصدر حكماً قضائياً بحق هذا الشخص، في جرم لا يعدّ من الجرائم المانعة من حق الترشّح، ووجد القاضي أن حصول الانتخابات يعني "وجعة رأس" للمدينة.
ويقال إن الجهات السياسية استسلمت للأمر الواقع، على مضض، وبدأت تجري حساباتها وفقاً لذلك، وهنا خطرت في ذهن القاضي فكرة، أراد بها تجنيب المدينة معركة انتخابية، بغية المحافظة على الهدوء، فاستعاد الحكم الذي أصدره بحق ذاك الشخص، المرشح، وعدّل فيه ليصبح النصّ متعلّقاً بجريمة مانعة من خوص الانتخابات. بمعنى آخر، لقد ضخّم الفعل الجرمي في النص، وبالتالي أسقط حق الترشّح عن المحكوم عليه، وهكذا فازت اللائحة المدعومة من الحركة بالتزكية، في حين اتُّهم القاضي بـ"تزوير الحكم".
ولفتت "الاخبار" الى انه على هذا النحو سارت هيئة التفتيش القضائي بتحقيقاتها، وعلى هذا تبعها المجلس التأديبي بقراره، قبل أن يستأنف الأخير، لتعود الهيئة العليا للتأديب، بعد نحو عام، وتثبّت قرار الصرف النهائي من الخدمة.
واشارت الصحيفة الى ان البعض تحدّث عن عدم ملاءمة العقوبة القاسية مع الجرم المنسوب للقاضي، ويقال إنه كان يمكن أن يعاقب بخفض الدرجات، مثلاً، على غرار القاضي الذي عوقب بذلك قبل نحو شهر بسبب تورّطه في قضية سمسرة.