ذكرت صحيفة "الأخبار" ان تكليف القاضي هنري خوري شغل منصب الرئيس الأول الاستئنافي في جبل لبنان بعد شغوره، اثار حفيظة كثيرين في العدلية، فبات خوري يتولّى هذا المنصب، إلى جانب منصبه الحالي رئاسة محكمة الجنايات في جبل لبنان، إضافة إلى ما يفرضه المنصب الجديد من تولّيه تسيير وإدارة شؤون العدلية اليومية.
وكشف قضاة لـ"الأخبار" عن أن التكليف غير قانوني، باعتبار أن القاضي المحال على التقاعد هو من كلّف خوري خلافته، ورأى هؤلاء أن ذلك لا يجوز، لا سيما إذا كان التكليف مفتوحاً وغير محدّد بأمد.
واشار أحد القضاة إلى أن قانون تنظيم القضاء العدلي يفرض اقتراح وموافقة كل من مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل على تعيين البديل المُنتدب، لافتا إلى أن هذا التكليف أطاح العرف المُتّبع لجهة أن الخلف يجب أن يكون الأكبر سنّاً والأعلى درجة.
واعرب اقضاة عن تبرّمهم مما تسبب فيه هذا التكليف لجهة تأخير صدور الأحكام المنظورة أمام محكمة الجنايات التي يرأسها خوري أيضاً.
ورأى القضاة أن خوري حُمّل فوق استطاعته، فقد صار يجلس قبل الظهر في محكمة الاستئناف المدني للنظر في أحكامها، ما يؤخر حكماً الجلسات المنتظرة في محكمة الجنايات التي ينتقل إليها مباشرة بعد انتهائه من المحكمة الأولى. وإذ ذهب قضاة إلى القول إن خوري وافق على التكليف وتحمّل العبء المترتّب عليه "طمعاً بما سيناله من برستيج أن يكون رئيساً أوّل"، تحدّث آخرون عن ملامح انهيار وتقصير محتّم سيصل إليهما خوري إن طال أمد تكليفه، متسائلين: "هل فرغت العدلية من القضاة الكفؤين ولم يعد هناك سوى هنري خوري؟".