وصف وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية علي حيدر ، بيان الحكومة السورية بشأن الغارات الإسرائيلية على مواقع للجيش السوري في ريف دمشق بـ"البشع"، معتبراً أنه بيان ضعيف لا يرقى إلى حجم الحدث مقارنة بالخسائر الجسيمة التي أحدثها العدوان.
وتحدث حيدر عن الهجوم الصاروخي الإسرائيلي على أكثر من موقع استهدف مخازن ذخيرة، كاشفاً عن وقوع خسائر كبيرة على مستوى الأماكن المستهدفة، وسقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنين، فضلاً عن شهداء الجيش ، أشار إلى أن المعلومات العسكرية ليس معممة حول ما حصل.
واكد حيدر الموجود في دمشق، والذي لم يشارك في اجتماع الحكومة، في اتصال مع صحيفة "الأخبار"، ان الهدنة مع العدو سقطت، ولا بدّ من الرد في كل المواقع بما فيها الجولان، مطالباً بضرورة أن يكون هناك أداء تنفيذي واعتبار الحدود جميعها مفتوحة لمواجهة الحديد بالحديد.
وشدّد حيدر على وجوب أن يكون الرد سريعاً كي لا يُميّع الأمر وتضيع القضية كما يحصل دوماً.
ورأى حيدر أن هذا العدوان تحوّل خطير في مسار الهدنة بين سوريا وإسرائيل، مؤكداً أن التدخل الإسرائيلي مُحرج للجماعات المسلّحة التابعة للمعارضة السورية، وفي الوقت نفسه أكثر من دعم لهم.
واعتبر حيدر أن الاعتداء الاسرائيلي جاء بعد النجاحات التي حققها الجيش السوري في الميدان، ووضعه في إطار التدخل لخلط الأوراق لتغيير قواعد الحل السياسي في ظل بوادر تلوح في الأفق باتجاه إيجاد لحل الأزمة السورية.
ميدانياً، أكّد حيدر أن الأوضاع جيدة جداً بشكل عام، مشيراً إلى أن الوضع في ريف دمشق أكثر من ممتاز ، كاشفاً عن إمكانية تفاوض مع المسلّحين في مدينة القصير للتسليم من دون إراقة دماء .
أما في درعا، فأشار إلى أن هناك تحذيرات، لكن الجيش يُمسك بزمام الأمر. وذكر حيدر أن المسلّحين حاولوا فتح جبهات عدة على الساحل، لكن الجيش تمكن من الحسم بسرعة هائلة .
وفي ما يتعلّق بالأنباء الواردة حول إسقاط طائرة إسرائيلية في سوريا، نفى الوزير حيدر وجود أي معلومات بهذا الشأن، مرجّحاً أن يكون الجسم المشتعل الذي سقط قرب دمشق مباشرة بعد وقوع الاعتداء بقايا صاروخ نتيجة شدة الانفجارات الهائلة.