رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح ان الإيمان بالدولة هو المنطلق الوحيد لإخراج الاستحقاق الانتخابي من عنق الزجاجة، والسبيل الأوحد إلى مجلس نيابي جديد , معتبرا انه وبالرغم من تواجد اللبنانيين أمام امتحان حول قدرتهم على التنقيب عن قانون انتخاب "صيغ وصنع في لبنان"، طغت الحسابات الطائفية والفئوية والحزبية لدى البعض على سير المناقشات، وآلت الى انحلال لجنة التواصل وعودة المزاجلة الانتخابية الى المربع الأول.
وأسف صالح في حديث لـ "الأنباء" الكويتية ان يثبت اللبنانيون عدم قدرتهم على حسم خلافاتهم إلا من خلال وصاية خارجية ترعى شؤونهم وتدير مساراتهم، داعيا الفرقاء الى إبداء شيء من المرونة والتقدم خطوة باتجاه الآخر تمهيدا لتصاعد الدخان الأبيض , محذراً من ان كل تأخير في التوافق على قانون انتخاب يرفع منسوب القلق بين اللبنانيين، ويحوله الى قنبلة مضافة في صندوق القنابل الناجمة عن التطورات الإقليمية وتحديدا السورية منها.
وأعلن صالح ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يدير أزمة قانون الانتخاب على قاعدة التوافق وتبعا لمعادلته الشهيرة القائلة بأن "الإجماع على قانون سيئ خير من صياغة قانون عصري لا ينال ثقة الجميع" .
من جهة أخرى , شدد صالح على ان المطلوب هو حكومة لا غالب ولا مغلوب إنما وفق تمثيل سياسي لضمان عدم انزلاق البلاد الى المحظور، مؤكدا ان الجميع يثق بعقلانية الرئيس المكلف تمام سلام التي يتوقف عليها طبيعة المرحلة المقبلة في لبنان .