علمت صحيفة "الأخبار"، أن وزارة الخارجية الأميركية أرسلت إلى بيروت رسالة تؤكد أن واشنطن لن تمسّ القطاع المصرفي اللبناني، وجاءت الرسالة لإيضاح خلفيات إصدار الوزارة الشهر الماضي بيانها الذي اتهم شركتي رميتي وحلاوي للصيرفة بتبييض الأموال في لبنان.
وكشف مصدر لـ"الاخبار"، عن أن الخارجية الأميركية كانت قد بادرت إلى إبلاغ بيروت بنيّة وزارة الخزانة الأميركية إصدار البيان المذكور قبل إعلانه بساعات.
وبحسب المصدر، فإن الرسالة الأميركية نوّهت بسلوك المصارف اللبنانية الذي يتسم باحترام معايير العقوبات الدولية، وشددت على أهمية أن تظل المصارف حذرة في هذا المجال، وأن تبدي المزيد من التعامل بدقة مع القواعد المصرفية الدولية.
وجاء في الرسالة أن وزارة الخزانة الأميركية تعمدت أن يوجه بيانها الاتهام إلى شركات صيرفة، لا إلى مصارف، لئلا يفسر وكأنه يستهدف القطاع المصرفي اللبناني. وهذه الطريقة في صوغ الاتهام نادرة في تاريخ العمل بالقانون الأميركي الذي يوجه في العادة اتهاماته إلى مصارف، لا إلى شركات. وبدا لافتاً في الرسالة إشارتها إلى أن واشنطن تتوقع أن تحاول جهات معينة الإفادة من هذا البيان على نحو يخدم مصالحها السياسية، ما جعل وزارة الخزانة تتجاوز قواعد العمل القانونية المتبعة.
وتخلص المصادر إلى أن بيان الوزارة أراد توجيه رسالتين، الأولى تأكيد أن "شركتي حلاوي ورميتي تتابعان عمل الشبكات السالفة التي فُكِّكت وكانت تعمل لحساب حزب الله، ما يعني أن الحزب يغيّر واجهاته المالية، ما يستتبع استمرار المطاردة الأميركية لنشاطه المالي في لبنان وخارجه. أما الرسالة الثانية، فهي أنّ الخزانة الأميركية ترى أن ملف البنك الكندي اللبناني لا يزال مفتوحاً، وسيكون محل متابعة مشدَّدة في الفترة المقبلة، وأن خطوة إقفال البنك لا تعني أن ملف متابعة نشاط حزب الله المالي قد أقفل.