ما إن ظهر اسم "جبهة النصرة" في سوريا أواخر العام 2011، حتى برزت تساؤلات عدة حول إيديولوجية هذه الجماعة ومدى انتمائها إلى المنظّمات الجهادية الإسلامية. ومنذ ذلك الحين باتت "جبهة النصرة" الشغل الشاغل لأجهزة استخبارات مختلفة، وموضع مراقبة ومتابعة ودراسة، ولكن مع إعلان زعيم "القاعدة" أيمن الظواهري الدعوة إلى الجهاد في سوريا، بدا واضحاً أنّ للتنظيم ذراعاً في سوريا، وباتت "جبهة النصرة" المرشَّح الأول على لائحة المتهمين بالولاء لتنظيم "القاعدة". وفي هذا السياق، أكدت مصادر عسكرية روسية لصحيفة "الجمهورية"، أنه استناداً إلى معلومات دقيقة من الداخل السوري، بعد بدء الأزمة مباشرة، تم رصد تحركات لخلايا مشبوهة في مناطق ريف حلب، وذلك من خلال محاولات بعض الناشطين المتطرّفين تشكيل مجموعات مسلّحة لا تلتزم أوامر ما يعرف بـ"الجيش الحر"، وقد رُصدت عمليات إرهابية عدة ضد مدنيين لا تنسجم من الناحيتين العسكرية والجغرافية مع الخطط العسكرية التي كان يعمل "الجيش الحر" على تنفيذها، كما لوحظ أسلوب جديد في العمل المسلَّح على الأراضي السورية. وبحسب المصادر، فان أجهزة استخبارات غربية وعربية قد رصدت وصول أعداد كبيرة من الأجانب والعرب إلى سوريا بذرائع مختلفة وبأشكال ملتوية، لتظهر فيما بعد ضمن مجموعات مسلَّحة باتت اليوم تؤدي الدور الرئيس في المواجهات الحاصلة بين الجيش السوري النظامي والمعارضة المسلَّحة. وكشفت المصادر عن معلومات دقيقة ومؤكّدة كانت تشير إلى أنّ خطة ما يعرف بـ"الجيش السوري الحر" كانت السيطرة على المناطق الحدودية، وتحديداً مع تركيا، بهدف إنشاء منطقة عازلة للانطلاق منها في اتجاه دمشق، وذلك لتأمين غطاء دولي على المستوى السياسي، والسماح في الوقت نفسه بفتح باب إمداد المعارضة المسلّحة بالأسلحة والعتاد. لكنّ عناصر "جبهة النصرة"، بحسب المصادر، كانت لديهم خططهم الخاصة، فهم مَن فتح معركة تحرير دمشق إثر سلسلة تفجيرات في المناطق الآمنة نسبياً في العاصمة وريفها، بعدما تسلّل المئات منهم إلى تلك المناطق وتمكّنوا من تجنيد آلاف السوريين تحت لواء "الجهاد". للاطلاع على المقال كاملا اضغط هنا