ذكرت صحيفة "الأخبار" ان المسيحيين دفعوا مرة جديدة ثمن حرب العونيين والقواتيين المستمرة منذ الثمانينيات , مشيرة إلى ان الإحباط المتجدد في الساعات الأخيرة، نتيجة تداعيات فشل المشروع الأرثوذكسي، قد يكون ثمنه تبريد جبهة الصراع السني ـ الشيعي.
وأضافت الصحيفة انه قد يكون تيار المستقبل وحزب الله، ومعهما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، أمس، مرتاحين الى المشهد الذي خلص إليه المسيحيون , ففي عز الحماوة السنية ـ الشيعية، التي جعلت حزب الله يقبل تسمية الرئيس تمام سلام بتكليف سعودي من أجل سحب فتيل الفتنة، وفي خضم الحرب السورية المستعرة التي جعلت المستقبل ينتعش لبنانياً، وفي ذهنه مخاوف من انفلات الصراع السني ـ الشيعي لبنانياً وامتداده عربياً، جاء المسيحيون ليسحبوا بساط الفتنة من تحت أرجل السنة والشيعة والدروز وينقلوها الى داخل بيوتهم.
وأشارت الصحيفة إلى ان المواجهة المسيحية أقل كلفة عربياً وإقليمياً لأنها لا يمكن أن يكون لها ارتدادات إلا "بين المدفون وكفرشيما" , ومهما بلغت حدّتها، فلن تتحول الى مسلحة لأكثر من سبب، ومنها ما يتعلق بحضور الجيش اللبناني ودوره.