اكد تقرير ديبلوماسي أميركي حصلت عليه "الجمهورية"، ان الإدارة الأميركية مرتاحة إلى مسار الأمور، بعد تكليف تمام سلام رئاسة الحكومة، وإلى التوافق الذي حصل عليه. وقد يقوم وفد أميركي بارز بزيارة لبنان إثر تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام.
وبجسب التقريري، فان واشنطن تتخوّف من وقوع لبنان في فخّ الفراغ الأمني والسياسي على حدّ سواء، وخصوصاً بعدما حصل شلل في قيادة الجيش بفراغ المجلس العسكري. وعلى هذا الأساس تفضّل الإدارة الأميركيّة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية والقانونيّة تحت مظلّة التوافق، ولكن في حال الوقوع في فخّ التأجيل، تأمل أن يكون التأجيل تقنياً وقصير المدى.
وبحسب المعلومات المتوافرة لدى الإدارة الأميركيّة، تتوقع واشنطن الحؤول دون التوصّل إلى قانون للانتخابات بين الأطراف الداخليّة المتنازعة، وما يحصل اليوم تحت قبة البرلمان مجرّد محاولة لإضاعة الوقت ليس إلا، الأمر الذي يضع الانتخابات في دائرة الخطر.
وفي ما يتعلّق بالتحذير الأميركي الذي حصل في الفترة الأخيرة للرعايا الأميركيين في لبنان، فإنّه يأتي في إطار حماية المواطنين الأميركيين ورفع المسؤولية عن السلطات الأميركية، في ظلّ استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. ولا يحمل هذا التحذير أي نيّات سلبية تضرب سمعة لبنان وأمنه واستقراره، بل يقتصر فقط على التنبيه في ظلّ عمليات الخطف والأحداث الأمنيّة.
وفي ما خصّ حزب اللّه يشير التقرير الى انه يجري العمل حالياً على وضع الحزب في خانة العرّاب الأول للجريمة المنظّمة، بعد عجز الأميركيين عن وضعه على لائحة الإرهاب، فضلاً عن توجه الكونغرس الأميركي إلى فرض عقوبات أكثر حدّة على النظامين الإيراني والسوري في المرحلة المقبلة.
وراى التقرير الاميركي أن العامل الأخطر والأبرز، والذي يشكّل خطراً على الداخل اللبناني هو تكاثر المجموعات السلفيّة على اختلافها نظراً إلى عمق التنسيق والترابط مع مثيلاتها في الداخل السوري، الأمر الذي يجعل لبنان في دائرة الخطر ويجعل هذه المجموعات من أولى اهتمامات الأجندة الأمنيّة الداخليّة.
وتتوقع واشنطن أن تحصل مواجهة بين المجموعات السلفيّة وحزب اللّه، لكن الحزب لا يريد الدخول في مواجهة داخلية ولا المجازفة بخسارة نفوذه السياسي القوي في لبنان.