بقي قائد الجيش العماد جان قهوجي على اتصال مع كبار المسؤولين اللبنانيين وقيادات لبنانية يطلعهم على تطور الأوضاع العسكرية في طرابلس مؤكداً لهم أن الجيش لن يسمح تحت أي ظرف من الظروف بالتقدم نحو منطقة جبل محسن لأن ذلك سيؤدي إلى تدهور الوضع في كل لبنان. وأكد قهوجي ان معالجة الأوضاع في طرابلس هي سياسية بالدرجة الأولى لأن الكثير من السياسيين هناك لديهم علاقات مع المجموعات المسلحة الموجودة على الأرض منذ زمن،لافتاً إلى أن الجيش سيواصل القيام بمهامه من خلال الدوريات والرد على مصادر النار من أي جهة أتت وبالأسلحة المناسبة منعاً لسقوط ضحايا بين المدنيين. وشدد قائد الجيش على أن الوحدات العسكرية لن تسمح بعمليات اقتحام لأي منطقة كما أنها لن تسمح باستخدام مدفعية الهاون في القتال وأن لديها أوامر واضحة بمداهمة أي مربض تنطلق منه هذه القذائف. وبحسب العماد قهوجي فان الجيش لديه القدرة على حسم الوضع عسكرياً في طرابلس، ولكن ذلك يتطلب استخدام دبابات وأسلحة ثقيلة ضد المسلحين المتمركزين بين المدنيين ما سيلحق بهؤلاء خسائر بشرية كبيرة ، وقال:"ان هذ الامر لاقدرة لنا على تحمله فنحن عندما استخدمنا رشاشات ال 12,7 للرد على بعض مصادر النار قامت قيامة بعض السياسيين علينا.". وأشار قائد الجيش إلى أن مسألة الرسائل النصية المشبوهة التي أرادت زرع الفتنة في الجيش قد أصبحت وراءهم لأن الجنود والضباط أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية وقدر الشهادة التي بذلها رفاقهم. من جهة ثانية تبلغ قائد الجيش أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة توصلا إلى حل يتعلق بعمل المجلس العسكري يقضي بتفويض الصلاحيات إما لمن تبقى من أعضاء المجلس أو لقائد الجيش وقد يعلن رئيس الجمهورية هذا الحل في خلال زيارته لوزارة الدفاع يوم الجمعة. قهوجي في ذكرى التحرير وكان قهوجي قد أعلن ان لبنان أمام مفترق خطير يستهدف الجيش، مؤكدا رفض تحويل الجيش مطية لأهواء أطراف لبنانيين وإقليميين، واضعا اياهم أمام مسؤولياتهم في ما آلت إليه التطورات الأخيرة وإشعال النار في الساحة الداخلية، ووضع الجيش في مواجهة مع أبناء الوطن. وشدد قهوجي،لمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للمقاومة والتحرير، على العمل من أجل تغليب الحوار في أحلك الظروف، والعمل بحكمة من أجل سحب فتيل التفجير من أي بقعة لبنانية، لافتا الى ان الجيش لكل لبنان ولكل طائفة ولكل حزب وفئة، شرط احترام القانون وعدم المس بالدستور والمقدسات الوطنية والدينية. وأكد جهوزية الجيش اللبناني للرد على أي اعتداء إسرائيلي يستهدف لبنان، ويخرق القرار الدولي رقم 1701، وقال:"إن الجيش لن يسكت بعد اليوم عن استهدافه واستهداف لبنان، وستكون خطواته من الآن وصاعدا على قدر خطورة الوضع الداخلي. إن مهمتنا الحفاظ على وحدة لبنان وسيادته، وسنعبر من خلال تغليب مصلحة بلدنا على مصالح أي طرف سياسي داخلي أو خارجي، الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهارا للجيش وللبنان".