عقد المكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي اجتماعا في جبل محسن وأبلغ الناطق الاعلامي عبد اللطيف صالح "السفير" قرار الحزب بضبط النفس ودعوة مناصريه الى الهدوء، وترك معالجة الأمور الى الجيش اللبناني.
وبعد الظهر وفيما كانت الاشتباكات على المحاور تعنف حينا وتتراجع أحيانا، انتقل النائب محمد كبارة يرافقه العقيد المتقاعد عميد حمود والشيخان بلال بارودي ونبيل رحيم الى التبانة والتقوا بعدد من قادة المحاور في قاعة مسجد حربا، وقد شدد كبارة على ضرورة التهدئة وترك المعالجات للجيش اللبناني.
وطرح عدد من الكوادر مسألتين في الاجتماع، الأولى ، تهديد "الحزب العربي الديموقراطي" لأكثر من نصف مليون مواطن طرابلسي يقطنون في المدينة، وقصفه العشوائي الذي طال عمق طرابلس للمرة الأولى منذ العام 1985، والثانية، قيام عدد من عناصر الجيش اللبناني بفتح النار بشكل عشوائي باتجاه التبانة، وشدد "الكوادر" وفق المعلومات التي توافرت لـ"السفير"، على ضرورة فتح صفحة جديدة بين الجيش والأهالي من خلال ترطيب الأجواء بينهما، لافتين الى أن كل كوادر التبانة والأهالي بذلوا مجهودا مضنيا لتسهيل مهمة انتشار الجيش فجر أمس الأول، لكن الأمور انهارت بشكل دراماتيكي.
وعلمت "السفير" أن قيادة المخابرات في الجيش استدعت عددا من قادة المحاور في التبانة والقبة والمنكوبين، كما أجرت اتصالات بمسؤول العلاقات السياسية في "العربي الديموقراطي" رفعت عيد، وطلبت من الجميع الالتزام بالتهدئة وعدم الدخول في مغامرات لا تحمد عقباها.