علمت صحيفة "الحياة" أن اللقاء الذي عقد ليل الخميس بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط تمحور حول جدوى التمديد للبرلمان، وأبدى الأول تفهماً للأسباب القاهرة التي عرضها الثاني، لكنه شدد على مبدأ احترام الدستور والسهر على تطبيقه وعلى أن الانتخابات أساسية في تأمين تداول السلطات في لبنان.
وأكدت مصادر مواكبة للقاء للصحيفة أن سليمان لا يعارض التمديد بالمطلق ويتفهم الأسباب الموجبة له والتي عرضها جنبلاط بالتفصيل، ولن يعترض عليه شرط أن يتضمن اقتراح القانون هذه الأسباب، وأن تبقى مدته تحت سقف الستة أشهر وأن يكون مقروناً بضرورة إنجاز قانون انتخاب جديد ضمن المهلة .
ولفتت المصادر إلى أن جنبلاط لا يربط التمديد سنتين للبرلمان بالإسراع في تشكيل الحكومة، شرط أن يصار لاحقاً وبعد اقرار اقتراح القانون الى التفرغ لإجراء مشاورات جديدة في شأن الحكومة وعلى قاعدة تمسكه بتوزيع المقاعد الوزارية بالتساوي على فريقي 14 آذار و8 آذار والكتلة الوسطية.
ونقلت المصادر عن جنبلاط قوله، ان التمديد للبرلمان لستة أشهر لا يفي بالغرض المطلوب، لأن هناك صعوبة في تأمين الأجواء الطبيعية خلال هذه المدة لإنجاز الانتخابات، وبالتالي يمكن أن تنسحب عليها حال الاحتقان المذهبي والتأزم السياسي، ما يفتح الباب أمام تسعير الاختلاف، خصوصاً أن التأزم في سورية يبقى قائماً وربما أبعد من هذه الفترة.
وأكدت أن جنبلاط يريد، ولو لفترة موقتة، تحييد التمديد عن تشكيل الحكومة وعن أي محاولة لفتح معركة رئاسة الجمهورية في وقت مبكر، محذرة انه مجرد فتحها منذ الآن سيؤدي إلى المزيد من الانقسام السياسي الحاد، فيما لن يألو جهداً لتجديد المشاورات من أجل تأليف الحكومة.