في جلسة "لزوم ما لا يلزم" قام مجلس الوزراء بما كان يمكن ان يقوم به منذ شهرين، وعيّن هيئة الإشراف على الانتخابات بموافقة أشدّ المعترضين عليها آنذاك، والحجّة "قانون الستّين بات أمراً واقعاً".
ففي جلسة قياسية هادئة لم تعقدها الحكومة في عزّها قبل أن تستقيل، عيّن مجلس الوزراء تسعة أعضاء في هيئة الإشراف على الانتخابات، وعلمت "الجمهورية" أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قال للوزراء في مستهلّ الجلسة: "كنت على حقّ، وما كنت أتخوّف من الوصول اليه حصل، ولو قمنا بتعيين الهيئة وأكملنا سائر الإجراءات القانونية منذ شهرين لتجنّبنا الكثير".
وقد اتّبعت آلية التعيين عند اختيار الأسماء، حيث اختار الوزراء كلّ اسم من بين ثلاثة أسماء، لكنّ مصادر وزارية قالت لـ"الجمهورية" أن لا أحد كان يكترث الى الأسماء ولا إلى أيّ موضوع آخر، فكانت الأمور مبرمجة، وجاء الجميع "رفع عتب"، فيما الكلّ يعرف أنّ "الشغل" في مكان آخر، وسط تقدّم البحث في طبخة التمديد.
وعلمت "الجمهورية" أنّ التمديد ينضج بين معظم الأطراف، والمدّة حدّدت بين السنة ونصف سنة وسنة وثمانية أشهر، وأنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي ينتظر استكمال عقد التشاور بين الجميع ليحدّد جلسة عامّة لمجلس النوّاب.
كما علمت "الجمهورية" أنّ شربل تعرّض لاستجواب في الجلسة وخصوصاً بعدما عبّر عن إستعداده لإجراء العملية الإنتخابية في 16 حزيران المقبل في الموعد المحدّد سابقاً، وأنّ الإستعدادات اللوجستية والإدارية والأمنية قد اتّخذت.
وقال شربل:" لماذا تستغربون هذه الأجواء والإستعدادت المنجزة. لقد أجرينا انتخابات بلدية واختيارية على مرحلتين، وإنتخابات فرعية في الكورة، وكانت بروفات ناجحة، فلِمَ التشكيك اليوم".