علمت "اللواء" أن المشاورات التي يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الكتل السياسية أفضت إلى اقتناع كلي باستحالة إجراء الاستحقاق النيابي في ظل المخاطر الأمنية القائمة في البلد، ما يهدد العملية الانتخابية بشكل مباشر، خصوصا وأن تداعيات الأزمة السورية تُرخي بظلالها القوية على الأوضاع الداخلية، ما دفع الفرقاء السياسيين إلى أخذ هذه الاعتبارات بجدية، وبالتالي السير بعملية التمديد، ريثما يصار إلى تهيئة المناخات الملائمة لإجراء الانتخابات النيابية، بعد التوافق على إقرار قانون جديد يحظى بقبول الأطراف السياسية جميعها.
واشارت المعلومات إلى جهود يبذلها “حزب الله” مع حليفه رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لإقناعه بتغيير موقفه الرافض للتمديد، خصوصا وأن الأكثرية المطلوبة لإقرار التمديد باتت متوفرة بعد موافقة كتلة المستقبل النيابية وحلفائها المسيحيين، وبالتالي فإن بقاء عون على موقفه المعترض لن يُقدّم أو يؤخّر، ولذلك فإنه من الأفضل أن يسير تكتل التغيير والإصلاح بالتمديد، أسوة بسائر القوى السياسية التي أيقنت أن هذا الخيار فيه مصلحة للبنان، بالرغم من بعض الأصوات المعترضة التي لها الحق في اللجوء إلى أي وسيلة قانونية للطعن بالتمديد”.
وأكدت أوساط نيابية في تيار المستقبل لـ"اللواء"، أن أسهم التمديد للمجلس النيابي ارتفعت بشكل كبير في الساعات الماضية بعدما أبلغ تيار المستقبل بري موافقته على تأييد هذا الخيار، بانتظار التوافق على مدة التمديد والتي ستتحدد، في ضوء نتيجة المشاورات المكثفة التي تجري في أكثر من اتجاه.
ولفتت الأوساط إلى أن قوى 14 آذار فضلت الموافقة على تمديد ولاية المجلس النيابي، لتفادي الفراغ الذي ظهر بوضوح أن هناك من يعمل له، لإغراق البلد بالفوضى.