اكدت مصادر مطلعة ان حزب الله يدرك محدودية قدراته في بلد شاسع تحتاج السيطرة فيه على الأرض الى إمكانات جيوش ضخمة لا تتوافر له، لذلك، فإن القتال في سوريا يجري على قاعدة "النسبة والتناسب" وبما يخدم الاستراتيجية الكلية وأساسها حفظ المقاومة وحماية خطوط إمدادها.
واوضحت المصادر لـ"الاخبار"، انه عندما أيقن الحزب ان سيطرة الجماعات التكفيرية على محافظات سوريا محددة، خصوصاً تلك المحاذية للبنان، او قطع طريق مطار دمشق، بات يُنذر بخطر تشكيل شريط حدودي يحيط بمناطق نفوذه البقاعية، ويقطع طرق إمداده وتسلّحه، ولم يكن هناك مناص من الانغماس في المعركة بعدما باتت السكين قريبة من عنق المقاومة.
ولفتت المصادر الى ان هذا الخطر الداهم على الحدود الشمالية الشرقية، ترافق مع ما بدا بوضوح انه التقاء مصالح عربي ــــ اقليمي ــــ اسرائيلي ــــ دولي على إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.
وشدّدت المصادر على أن حزب الله لا يقاتل عن النظام، وإنما يقاتل إلى جانبه بمقدار ما يتعلق الأمر بحماية مصالح الحزب الاستراتيجية لافتة الى انه أصلاً، لم يكن الحزب ليقاتل، وربما في القصير نفسها، لو لم يكن النظام يتمتع بقدر كبير من القوة والشعبية، ولو لم يكن الجيش السوري على قدر كبير جداً من التماسك.