اوضحت مصادر اسلامية مطلعة ان المكتب السياسي لـ«الجماعة الاسلامية" شهد في جلساته الاخيرة نقاشات حامية بشأن العلاقة مع «حزب الله» وارتفاع حدّة الخطاب السياسي والاعلامي ضد الحزب من قبل قيادات "الجماعة". في المقابل،أشار مطلعون على اجواء قيادة «حزب الله» في حديث الى صحيفة "السفير" الى ان الحزب حريص كل الحرص على استمرار العلاقة مع "الجماعة" و"الاخوان المسلمين" برغم التباين الحاصل في مقاربة العديد من الملفات وكذلك برغم المواقف الحادة التي اطلقها رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي ضد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ومطالبته الاميركيين والدول الغربية بالتدخل المباشر في سوريا. وأوضح المطلعون ان الانتقادات الصادرة عن بعض قيادات «حزب الله» ضد القرضاوي لا تعني القطيعة الكاملة، بل هناك جهود مكثفة تبذل لمعالجة الإشكالات، مشيرين الى ان قيادة «الاخوان» في مصر تلعب دورا اساسيا في محاولة صوغ تحرك مشترك بالتعاون مع القيادة الايرانية لمواكبة التحركات الدولية لا سيما بعد التوافق الروسي - الاميركي على عقد «جنيف 2». وقد أشارت صحيفة "السفير" الى ان السيد نصرالله حاول في خطابه الاخير تحييد المسلمين السنة والحركات الاسلامية عن الصراع في سوريا من خلال التأكيد بان الحزب يواجه المجموعات التكفيرية فقط وان هذه المجموعات خطر على الجميع. في السياق نفسه، أكدت مصادر قيادية في حركة «حماس» ضرورة اطلاق مبادرات جديدة لاعادة التواصل بين القوى والحركات الاسلامية بعد ان توقفت كل اشكال التواصل، الثنائي والجماعي بين هذه القوى، وبلوغ الخطاب الانتقادي في ما بينها اسوأ مستوى منذ سنوات طويلة.