أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين السوريين الموجودين في لبنان تخطى عتبة النصف مليون سوري، أي يتجاوز إلى حد كبير العدد التخطيطي الذي كان شركاء المفوضية في مجال الإغاثة الإنسانية حددوه لشهر حزيران الحالي، والبالغ 300 ألف نازح .
وكرر وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور لـ ”الشرق الأوسط ” ، مناشدة الدول العربية، الحريصة على الشعب السوري وعلى لبنان واستقراره، الوقوف الفعلي إلى جانب لبنان، أولا من أجل حماية الشعب السوري من المقتلة التي يتعرض لها على يد الرئيس السوري بشار الأسد، وثانيا لحماية استقرار لبنان في ظل تحول النزوح إلى أزمة كبرى .
وذكر أبو فاعور بالنداءات المتكررة التي أطلقها في وقت سابق إعلاميا وخلال اجتماعات مجلس الوزراء لناحية أن أزمة النزوح باتت تتجاوز حدود قدرة الدولة اللبنانية والشعب على الاحتمال، وتحذيره من الوصول إلى حد انفجار اجتماعي، كاشفا عن مخاوف حقيقية من انهيار النظام الصحي في لبنان بسبب الأعباء التي يرتبها وجود النازحين السوريين .
واعلن أبو فاعور ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبعد ترؤسه اجتماعا للجنة المخولة مواكبة ملف النازحين السوريين باشر تنفيذ سلسلة خطوات تم الاتفاق عليها على المستوى الدبلوماسي والمحلي من أجل تدارك الأخطار الناجمة عن تزايد النازحين، على وقع الإرباكات التي تحصل نتيجة ضغوط أمنية واقتصادية واجتماعية وتكرار التوترات بين لبنانيين وسوريين على خلفيات اجتماعية، لافتا إلى أن سليمان سيستكمل غدا لقاءاته، وربما يقدم لبنان على خطوة باتجاه الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن بشأن أزمة النزوح .
وفي سياق متصل، أكدت الناطقة باسم مفوضية اللاجئين في بيروت، دانا سليمان، لـ"الشرق الأوسط"، إنه بات من الصعب جدا أن يتحمل لبنان أعباء النازحين السوريين من دون أي مساعدة من الدول المانحة، مشددة على أنه لا قدرة للبنان على تأمين الاحتياجات المتزايدة للنازحين، ومن هنا تم إطلاق نداء التمويل الخامس بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والمنظمات الشريكة.