أكد "اللقاء الديمقراطيّ” دعمه الكامل للمذكرة التي أصدرها الرئيس السابق وليد جنبلاط عن "اتفاق الإطار"، وسلّمها إلى المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز.
ودعا إلى "قراءة مضامينها بهدوء وموضوعية، بعيدًا من أي تشويه أو تجزئة، باعتبار أن المقاربة الواردة فيها تنطلق من رؤية وطنية تحرص على استقرار لبنان وصون السلم الأهلي، وتتمسك، في الوقت نفسه، بحق لبنان في انسحاب إسرائيل الكامل وغير المشروط من جميع أراضيه المحتلة، وبحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته وحده على كامل الأراضي اللبنانية".
وأثنى "اللقاء الديمقراطي" على "تنبيه المذكرة إلى خطورة التحول في مقاربة الصراع مع إسرائيل، إذ إن "اتفاق الإطار" لا ينطلق من أولوية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بل يربط حق الدولة في احتكار قرار السلم والحرب وبسط سيطرتها على كامل أراضيها بالموقف الإسرائيلي؛ فإذا اعتبرت إسرائيل أن لبنان نجح في نزع السلاح غير الشرعي وتفكيك بنيته العسكرية، عندها فقط تنسحب من الأراضي المحتلة، وهذه سابقة خطيرة ستُحاسِب عليها الأجيال الطالعة إن لم تستدرك الدولة خطورتها.
وعليه، شدد "اللقاء الديمقراطي" على أن المفاوضين أخطأوا في تغييب الاتفاقية الدولية الوحيدة التي تحمي حقوق لبنان وتُلزم العدو الإسرائيلي احترام حدوده الدولية، أي اتفاقية الهدنة، التي وردت في دستور الطائف، والقرار الأممي 1701، وخطاب القسم للرئيس جوزاف عون، والبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، فيما غابت هي ومبادئها عن اتفاق الإطار".
كما ذكّر بتأييده "الكامل لما ورد في البيان الوزاري للحكومة لناحية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وبالتزامه تنفيذ هذا المبدأ وفق الأصول الدستورية والقانونية"، وأكد دعمه "للقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء تباعاً في هذا الإطار، والتي شددت جميعها على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصرية قرار الحرب والسلم بيدها، وحصر السلاح بالقوى الشرعية وحدها، باعتبار أن ذلك يشكل ركيزة أساسية لتعزيز سيادة لبنان واستقراره".
ولفت "اللقاء الديمقراطي" في سياق متصل إلى ضرورة "الإسراع في إطلاق سراح جميع المخطوفين الذين لا يزالون محتجزين، والعمل وفق مضامين خريطة الطريق الموقعة في عمّان، بما يخدم استقرار سوريا ووحدتها وسلامة أهلها ويُبدّد هواجس جميع المكونات".
إلى ذلك، حذّر "اللقاء الديمقراطي"، في اجتماعه، من "المحاولات المسمومة الرامية إلى ضرب الوحدة الوطنية وإثارة الهواجس بين اللبنانيين، عبر ترويج سيناريوهات وشائعات عن تهديدات أمنية، سواء عبر الحدود السورية أو في الداخل اللبناني"، معتبرًا أن "مثل هذه الحملات لا تخدم إلا مشاريع الفتنة وزعزعة الاستقرار". ودعا الجهات الأمنية والقضائية المختصة إلى "التعامل بجدية مع هذه المحاولات، وكشف الجهات التي تقف وراءها، ووضع حد لكل ما من شأنه العبث بالأمن الداخلي".