14 عسكرياً جرحوا في خلال المواجهات التي جرت مع متظاهرين من "التيار الوطني الحر" الخميس الماضي في وسط بيروت. وهذه المحصلة موجودة لدى جهات قضائية وأمنية تنظر في كيفية التعاطي معها وما توفر من معلومات عن هوية المعتدين. هذة المحصلة من الجرحى تحتم السؤال التالي: لماذا كان الجيش في مواجهة المتظاهرين وليس قوى الأمن؟ تقول مصادر مطلعة إنّ قوى الأمن هي التي كانت مكلفة بالتعاطي مع المتظاهرين الخميس الماضي باعتبار أنّ لديها الخبرة والبال الطويل في مواجهة هكذا تطورات، وكان قد طُلب من وحدات الجيش اللبناني أن تواكب قوى الأمن وألا تتدخل إلا في حال حصول تهديد لمنشآت حيوية. إلا أنّه ومع اندلاع المواجهة داخل مجلس الوزراء قبل ظهر يوم الخميس بدأت موجة من الشائعات بتضخيم ما جرى وصولاً إلى حد التعارك بالأيدي وتعرض الرئيس سلام للإعتداء وكذلك الوزير جبران باسيل، وترافق ذلك مع توجه متظاهري التيار الوطني الحر إلى محيط السرايا وهم يسألون في شكل خاص عن أماكن تواجد قوى الأمن الداخلي. أمام هذه الوقائع، أشارت المصادر المطلعة إلى أنّ قيادة الجيش أدركت عندها أنّ هناك من يسعى إلى افتعال صدام خارج مجلس الوزراء ولاسيما مع قوى الأمن الداخلي فاتخذ قرار على وجه السرعة قضى بسحب قوى الأمن من مواجهة المتظاهرين واستبدالها بالجيش. إمتص الجيش بجنوده وضباطه حالة الغضب التي سادت عند المتظاهرين، وحال تدخله دون حصول أي تطورات دراماتيكية ولكنه على الرغم من ذلك تعرض للتشكيك والإفتراء ووصفه البعض بأنّه "عسكر تمام سلام"، وصف كان قد اُعد بعناية ليطلق على غير الجيش إلا أنّ من أعده أصر على استخدامه ولو في المكان الذي لا يريده.