انظروا كم تدفع الدولة اللبنانية غرامة مالية بسبب خلاف بين وزارة الطاقة والمياه وديوان المحاسبة على تعديل عقد تلزيم لمتابعة تنفيذ اشغال في معملي دير الذوق والجيّة. فالمتعهّد وبعدما رفضت الدولة اللبنانية دفع مستحقاته بسبب تعديل العقد الاساسي، تقدّم بشكوى أمام غرفة التحكيم الدولية في غرفة التجارة في فرنسا وحصل على حكم ب 137 مليون يورو كمترتبات جزائية.
هذا ما دفعناه جزاءً في معملي الذوق والجيّة ولم نحصل على كهرباء، ومثله سندفع للمتعهّد في معمل دير عمار الذي يهدّد بتقديم شكوى مماثلة اذا استمرت الدولة اللبنانية في رفضها الدفع له بسبب رفض ديوان المحاسبة أن تتحمّل الدولة اللبنانية قيمة الضريبة على القيمة المضافة لأنه لم يتم لحظها في نصّ العقد الأساسي وهي بقيمة 74 مليار ليرة لبنانية، وتقول بأن على المتعهّد أن يتحمّل هذه الكلفة.
وفي التحكيم في قضية طيران امبريال جت التي وبعدما حصلت على طعن في مجلس شورى الدولة بقرار قضى بتوقيف عملها في لبنان، ذهبت الى التحكيم وقد يأتي القرار بتغريم لبنان نحو ملياري دولار.
هذا غيض من فيض في دولة يصحّ فيها الوصف بأنها سائبة والرزق الداشر يعلّم الناس الحرام.