يقف المسيحيون اليوم بين خيارين وهم في حيرة من أمرهم أي خيار يعتمدون لأن النتائج في الحالتين لا تبدو مضمونة.
الخياران هما إما إجراء انتخابات نيابية ووفق قانون الستين على الأرجح وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، وإما الاستمرار في الانتظار حتى تأتي كلمة السر لينتخب رئيس على أن يلي ذلك انتخابات نيابية وتشكيل حكومة جديدة.
بين هذين الخيارين تقف بكركي حسب مقربين منها مع خيار انتخاب رئيس للجمهورية أولا باعتبار أن إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية هو نوع من أنواع استمرار تهميش موقع الرئاسة الأولى واعتبارها وكأنها ليست موجودة وأن لا رأي لها في إعادة تكوين السلطة،لافتة إلى أن ذلك لا يعني أن بكركي تريد رئيسا كيفما كان،بل هي تريد رئيسا يستطيع إدارة خلافات اللبنانيين والتوصل معهم إلى صيغة تكفل حل العديد من المشاكل السياسية وغير السياسية.
وأشار المقربون من بكركي إلى أن الأحزاب المسيحية يجب أن تدرك الحفاظ على منصب الرئاسة الأولى في لبنان يبدأ بملئ الفراغ في هذا الموقع قبل أي شيء وأن هذا الأمر يجب أن يكون مقدسا بالنسبة للمسيحيين لأنه الوسيلة الوحيدة للحفاظ على ما تبقى من الدولة ودستورها.
وسأل المقربون من بكركي ماذا لو جرت الانتخابات البرلمانية ولم يستطع مجلس النواب انتخاب رئيس،فهل نبقى عندها بحكومة مستقيلة تصرف الاعمال؟وهل يقدم النواب المنتخبون ولا سيما المسيحيون على انتخاب رئيس لمجلس النواب وهيئة مكتب المجلس في ظل استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية؟
أسئلة برسم المتحمسين لإنتخابات نيابية قبل الرئاسية.