أقفل سوق السمك أبوابه في مدينة صيدا يوم الأحد، يوم الانتخابات البلدية ولم يخرج الصيادون إلى البحر لرمي شباكهم واصطياد الأسماك بل فضلوا التوجه نحو صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لا سيما في الانتخابات الاختيارية وأكثر من واحد منهم كان قد ترشح لمنصب مختار ولا سيما في الأحياء الشعبية والفقيرة من المدينة.
لقد فضل الصيادون الصيداويون ممارسة اللعبة الديمقراطية على ممارسة صيد الأسماك حيث قوتهم اليومي معتبرين أنه حتى ولو خسروا يوم عمل إلا أنه بأصواتهم وأصوات غيرهم وحسن اختيارهم يمكن لحياتهم اليومية والمعيشية أن تتحسن وبالتالي يعوضون ما خسروه يوم الانتخابات أضعاف ما كانوا سيربحونه لو مارسوا مهنتهم يوم فرصة التعبير عن خياراتهم.
في الديمقراطية وفي الكثير من الأحيان تستخلص العبر الإيجابية من البسطاء والفقراء.
يبقى أن من كان في صيدا يوم الأحد وزار مطاعمها وسأل عن السمك قيل له إنه طازج وبلدي، فكيف يمكن تصديق هكذا أجوبة والصيادون ارتاحت مراكبهم، فهل أتى السمك من خارج صيدا؟ أو أن من قال أنه طازج وبلدي هو كاذب؟
في النهاية نحن والرئيس فؤاد السنيورة أكلنا سمكا.