LBCI
LBCI

قبل أن تخرج من الصف...

زاوية المراسلين
2016-08-25 | 16:48
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
قبل أن تخرج من الصف...
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
قبل أن تخرج من الصف...
"عندما أرحل، تأكدوا أنني بذلت كل ما بوسعي لكي أبقى"، دكتور، نحن متأكدون من ذلك.
 
دعني أشكرك مرة أخرى على ما أنا فيه، تأكد أيضا أنها لن تكون الأخيرة. سأبقى أشكرك في سري وفي علني ما حييت.
 
أخالك الآن تقرأ ما كتبت، تتفحص تركيبة الجمل، تدون ملاحظاتك لتزودني بها وتفند لي ما اقترفت من أخطاء باللغة وبالصياغة لتعطيني البديل الأفضل.
 
عندما بدأت عملي في الـLBCI، أرسلت لك رسالة عبر فيسبوك:
 
"مرحبا دكتور، ما بعرف إذا بتتذكرني، أنا كنت تلميذتك باللبنانية راديو وتلفزيون. بدي قلك إنو دايماً بفكّر وبقول لكتير ناس إنو الإستاذ الوحيد لي استفدت منو بالجامعة هوي إنت. ولهلأ بس كون عم بعمل تقارير (عم بشتغل حالياً مراسلة بالـLBCI) بتذكّر يلي علّمتني يا ولي فادني أكتر من الستاجات حتى. شكراً كتير دكتور ع تعبك علينا".
 
أجبتني: "بالطبع اتذكرك ويسعدني كثيرا انك وجدت فرصة عساها جيدة... ويسرني ايضا ما تقولين؛ واذ يدغدغ كبريائي، يدفعني الى محاولة اعطاء المزيد... شكرا على تعبيرك الجميل الذي يرفع المعنويات في زمن سمته اللامبالاة".
 
جاء دوري الآن. سأفند لك ما تعلمته منك في هذا الرد.
 
تعلمت ألا أخاف من الحديث عن شعور حتى وإن كان المجتمع وضعه في إطار غير مثالي (يدغدغ كبريائي).
 
تعلمت أن أرتاح مع إحساسي، أعبر عنه وآخذه إلى الإيجاب دوما (يدفعني الى محاولة إعطاء المزيد).
 
علمتني عدم الغرور والثقة العمياء بالنفس (محاولة).
 
وتعلمت من جملتك الأخيرة أن أقدر الجمال من حولي وأحتفي به في كل لحظة لأننا "في زمن سمته اللامبالاة".
 
أما وقد رحلت، سأعترف لك بخجل أنني لم أنجح في مادة مواجهة الموت.. إذ أنني، عمدا، بقيت أتهرب من زيارتك في المستشفى، رغم أن وداد وحليمة قالتا لي إنك ترغب في رؤيتي وإنك فخور بي. هدى أيضا نقلت عنك حديث الفخر.
 
ها أنا، تلميذة سريعة البديهة، تطبق الدرس فورا وتتحدث عما دغدغ كبرياءها من دون اكتراث للصورة المثالية للفرد في المجتمع.
 
لم أنجح إذا في مادة مواجهة الموت مثلما راقبتك من بعيد تتفوق بها، فتسير إلى الموت بخطى ثابتة، لا تعرف الخوف، ولا شيء، مهما بلغت عظمته، يجعلها ترتجف.
 
أما الأهم، فهو أن رهبة الموت مقتربا منك، لم تجعل اللون الأخضر يبهت في عينيك، فربحت معركة شرف المحاولة والإبقاء على العزيمة حتى اللحظة الأخيرة، لتقول إن طريقة مواجهة الألم أهم من نتيجة المعركة معه، ربحت التحدي.. وكان ذلك الدرس الأخير.
 
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية


لبنان

LBCI

إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More