لن يكون مؤتمر دافوس هذا العام مجرد اجتماع اقتصادي، بل ساحة تترجم فيها نقاط التوتر الحساسة بين الولايات المتحدة وأوروبا.
إلى هذه الساحة، سيصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب غداً، وهو مصرّ على الحصول على غرينلاند حتى ولو بقوة الرسوم الجمركية، وهناك ينتظره الأوروبيون الذين أعلنت باسمهم اليوم أورسولا فاندر لاين أنهم سيردّون وبحزم على سياسته.
مشهد يوحي بأن المواجهة قد تصل إلى حد القطيعة، فهل هي فعلاً كذلك؟ أم أن المصالح الاقتصادية ما بين الطرفين، من التبادل التجاري الضخم إلى الأسواق المالية المترابطة، أكبر من السياسة وقادرة على فرض تفاهمات؟
وكما أن المواجهة الأميركية الأوروبية مفتوحة، كذلك الوضع في الشرق الأوسط الذي حذّر من تداعياته وزير الخارجية القطري، معلناً أن الأمور في المنطقة يمكن أن تنفجر إذا لم يتم التعامل معها.
على خط هذه الأمور، يتقدم اليوم الملف السوري.
فهناك، أصبح واضحاً أن السلطات ستمسك بدعم أميركي بمفاصل كل البلاد، وهي منحت الأكراد مهلة أربعة أيام للتشاور لوضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، هذا فيما كان المبعوث الأميركي طوم باراك يقول: الغرض الأصلي من قوات سوريا الديموقراطية كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم داعش انتهى إلى حد كبير.
أما في لبنان، وفي انتظار التطورات الإقليمية من دافوس إلى سائر المنطقة، فقد علمت الـ LBCI أن السلطات متمسكة بلجنة الميكانيزم، وبمعاودتها العمل، لأن البديل عنها هو المجهول، لا سيما وأن جلستها التي كانت مقررة هذا الشهر أرجئت من دون تحديد أي موعد جديد لها، لأسباب لها علاقة ببنية الميكانيزم واتفاق وقف النار.
هذا علماً، وبحسب المعلومات، أن الطروحات الإسرائيلية في الجلسات السابقة قاسية، ومضمونها أمني، لكنها لم تصل إلى طرح التفاوض على مستوى سياسي، إلا أن الأمر قد يأتي لاحقاً.