17 تشرين الأول 2021 - 04:27
Back

الراعي يعلّق على أحداث بيروت قبل أيام.. ويطالب بتحرير القضاء وتحقيق استقلاليته

الراعي يعلّق على أحداث بيروت قبل أيام.. Lebanon, news ,lbci ,أخبار لبنان,الراعي,الراعي يعلّق على أحداث بيروت قبل أيام..
episodes
استمتع بمشاهدة فيديوهاتنا عبر الانترنت
المزيد من التفاصيل حول حزمات مشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك الآن
تسجيل الدخول
Lebanon News
استنكر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لما جرى في محلّة الطيّونة وعين الرمانة وما رافقها من مظاهر مسلّحة استعملت بين الإخوة في الوطن الواحد.

وقال الراعي خلال عظة الأحد: "ليس شباب لبنان للتقاتل بل للتآخي. ليسوا للقتل والموت بل للنموّ والحياة. ليسوا للتباعد، بل للحوار. ليسوا للتجاهل، بل للتعارف. الشباب المسيحيّون مدعوّون هم ايضًا ليعرفوا حقيقة الإسلام وإيمانه وقيمه، والشباب المسلمون مدعوّون ليعرفوا حقيقة المسيحيّة وإيمانها وقيمها. هذا هو جوهر العيش المشترك الذي يشكّل ميزة لبنان ورسالته، والتعدّديّة في الوحدة ثقافيًّا ودينيًّا".
الإعلان

وأضاف الراعي: "عائلات لبنان، بكبارها وشبابها وأطفالها، تعذّبت وبكت بما فيه الكفاية، وما زالت تنتظر لتفرح بمستقبل أفضل وبالإستقرار. من أجل هذه الغاية كانت الثورة إذ بدا للشعب اللبناني فشلُ الجماعةِ السياسيّة في نقلِ لبنان من التوتّرِ إلى الاستقرار، ومن الهيمنةِ إلى الاستقلال، ومن الفساد إلى النزاهة، ومن القلقِ على المصير إلى الثقةِ بالمصير، ومن الحوكمةِ الرديئة إلى الحوكمةِ الرشيدة. انتفض الشعبُ بكلِّ فئاتِه ومناطقه وأجياله وطالب بدولة صالحة، وبشرعيّة فاعلة، وبإصلاحات عميقة، وبجيشٍ واحد، وبقرار وطنيٍّ واحد. وبدت الثورة في بداياتها شفّافة وسلميّة وحضاريّة ومتَّحدة". 

وتوجه إلى شبيبة لبنان بالقول: "عبّروا عن إرادتكم في الانتخابات النيابيّة المقبلة واختاروا الأفضل والأشجع والأقدر على أن يوفّر لكم التغيير المنشود، والثقة بوجود حرّ".

ورأى أن "النظام الديمقراطي وفّر لنا وسائل سلميّة للتعبيرِ عن الرأي قَبولًا أو رفضًا، تأييدًا أو معارضة. وبالتالي لا يجوز لأي طرف أن يلجأ إلى التهديد والعنف، وإقامة حواجز حزبيّة أو عشائريّة على الطرقِ العامّة، لينال مبتغاه بالقوّة". وأكد الراعي أنَّ "المسَّ بالسلمِ الوطنيِّ وبحسنِ الجوارِ الأخويِّ مرفوض أيًّا يكن مصدره".

كما رفض العودة إلى الاتّهاماتِ الاعتباطيّة، والتجييشِ الطائفيّ، والإعلامِ الفتنويِّ وبالتالي العودة إلى الشعاراتِ الجاهزة، ومحاولاتِ العزل، وتسوياتِ الترضية وإلى اختلاقِ الملفّات ضِدَّ هذا الفريق أو ذاك، واختيارِ أناسٍ أكباشَ محرَقة، وإحلالِ الانتقامِ مكانَ العدالة.

ودعا جميعَ الأفرِقاءِ إلى التلاقي لقطعِ دابرِ الفِتنة. وأيّد ما جاء في كلمة رئيس الجمهورية حين أعلن أنه "يرفضُ التهديدَ والوعيد، وأخْذَ لبنانَ رهينة، وأكّد تمسَّكَه بالتحقيقِ العدليِّ، وحَذّرَ من إعادةِ عقاربَ الساعةِ إلى الوراء".

وقال البطريرك الماروني: "فلنحتكم في خلافاتنا إلى القانون والقضاء، ونمحضهما ثقتنا، ولنحرّر القضاء من التدخّل السياسيّ، والطائفيّ والحزبيّ ولنحترم استقلاليّته وفقًا لمبدأ الفصل بين السلطات، ولندعه يصوّب ما وجب تصويبه بطرقه القضائيّة. ما من أحد أعلى من القضاء والقانون. وحدهما كفيلان بتأمين حقوق جميع المواطنين، فالقانون شامل والقضاء شامل".

واعتبر أن "الثقة في القضاء هي معيار ثقةِ العالم بدولة لبنان والتشكيك المتصاعد في القضاء منذ فترة لم ينل من القضاءِ فحسب، بل من سمعة لبنان أيضًا، إذ أجْفل الدول المانحة والشركات التي كانت تنوي الاستثمار في المشاريعِ التي يُتّفق عليها مع صندوقِ النقدِ الدُوَليِّ والبنكِ الدولي". وقال إنَّ "هذه الحرب الممنهجةَ على جميعِ مؤسسات الدولة تدفعنا إلى التساؤل: ماذا يريد البعض بعد من لبنان ومن شعبِ لبنان؟ ألا يكفي الانهيارُ الماليُّ والاقتصادي؟ ألا تكفي رؤية اللبنانيين، جميعِ اللبنانيين، أذلاء ومقهورين ومشتتين ومهجرين ومهاجِرين؟".

وأعرب عن دعمه لدور الجيشِ في الحفاظِ على الأمنِ القوميّ، مؤكداً أنه "نجحَ في الأيّامِ الأخيرةِ في حصرِ مناطق الاشتباك، ومنعِ توسعِ الاعتداء على الأحياء السكنية الآمنة وأظهر الجيشُ اللبناني أنَّ القوّةَ الشرعيّة، بما تُمثّلُ من أمنٍ، هي أقوى من أيِّ قوّةٍ أخرى مع كل ما تُمثّل من إخلال بالأمن". وأشار الى إنّ الحكومات موجودة لمواجهة الأحداث. فمجلس الوزراء الذي أصبح مع دستورِ الطائف مركز السلطة الإجرائيّة يجدر به أن يجتمعَ ويؤكّدَ سلطةَ الدولة ويَتّخِذَ القراراتِ الوطنيّة اللازمة، ويجدر بكل وزير احترام هذه السلطة، وممارسة مسؤوليّتهم باسم الشعب اللبنانيّ لا باسم نافذين".

وأكد الراعي أنه "لا يجوزُ الإستقواء بعضِنا على بعض لأنَّ الاستقواءَ ليس قوّة، ولأن القوّةَ لا تخيف المؤمنين بلبنان. لا يوجد ضعيف في لبنان، فكُلّنا أقوياء بإرادة الصمود والدفاعِ عن النفس، وعن أمننا وكرامتنا وخصوصيّتنا. كلُّنا أقوياءُ بحقّنا في الوجود الحرّ وبولائنا للوطنِ من دون إشراك. كلُّنا أقوياء بفعلِ ما يمثّل لبنان من حقيقةٍ تاريخيّة وجغرافيّة وحضاريّة لا يقوى عليها أحد. في لبنان، وحدَه الحوارُ يؤدّي إلى الانتصارِ وإنقاذِ الشراكةِ الوطنية، ووحده الاستقواء يؤدّي إلى الهزيمة وترنّحِ الشراكة التي نتمسَّك بها في أطرٍ حديثة ترتكز على اللامركزيّة الموسَّعة، والحيادِ، والتشريعِ المدني، والشراكة في التعدّدية، والانفتاحِ على العالم والثقافة".

الإعلان
إقرأ أيضاً