22 أيلول 2022 - 06:00
Back

حضور بارز لأعمال أناشار بصبوص المعدنية يثري قرية النحت في لبنان

حضور بارز لأعمال أناشار بصبوص المعدنية يثري قرية النحت في لبنان Lebanon, news ,lbci ,أخبار راشانا, لبنان, نحت,أناشار بصبوص,حضور بارز لأعمال أناشار بصبوص المعدنية يثري قرية النحت في لبنان
episodes
حضور بارز لأعمال أناشار بصبوص المعدنية يثري قرية النحت في لبنان
Lebanon News
ينضمّ محترف أناشار بصبوص إلى سلسلة المحترفات الموجودة في بلدة راشانا شمال لبنان، ويندمج هذا الفضاء الفني الجديد المعاصر بهندسته ومحتوياته مع طبيعة البلدة التي حوّلها الاخوة بصبوص، ظاهرة النحت في لبنان، صرحاً ثقافياً ومتحفاً في الهواء الطلق لأعمالهم.

وارتأى الفنان البالغ 53 عاماً والذي يتألف اسمه أناشار من أحرف بلدته راشانا ولكن معكوسة، ايجاد مساحة جديدة تحتضن اعماله المعاصرة، ويكرّم من خلالها ارث والديه الراحلين النحات الرائد ميشال بصبوص والشاعرة والكاتبة تريز عواد، وهو وحيدهما.
الإعلان

ويضيف في حديث لوكالة فرانس برس "وجدت ان ثمة حاجة الى اقامة هذا المحترف وخصوصا ان والدي وشقيقيه تركوا عدداً كبيراً من المنحوتات، واردت ان تكون لي مساحتي الخاصة التي تشبهني".

وتزيّن منحوتات اناشار المعدنية الطريق المؤدية الى المحترف، وكأنها تؤدي دور المرشد الى عالمه. ويطل المحترف بشكله المستطيل ولون اسمنته الخام على البحر. ويمتد على مساحة 1400 متر مربع، معتمداً على الإضاءة الطبيعية في كل صالاته.

ويضم المحترف أكثر من 50 عملاً انجزها الفنان ما بين عامي 2017 و2022، مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ والغرانيت والألمنيوم والستينليس والصخور البركانية والباطون الخام وسواها.

وعلى يمين مدخله تستقبل الزائر منحوتة فولاذية مستديرة بلون التراب تشبه الصحن اللاقط، وعلى يسار الباب برج من معدن فولاذي ايضاً ينتهي رأسه بهرم صغير.

اما سطحه فهو تقريبا في موازاة الطريق ومسرح ًمشرّع للشمس والهواء ولمنحوتات اناشار الكبيرة الحجم، فيما تنتشر منصات تنتظر اعمال النحات المقبلة.

ويوضح بصبوص لوكالة فرانس برس أنه شاء أن يكون "ماب" او "محترف اناشار بصبوص"، مكاناً "غير مغلق"، واصفاً إياه بأنه "صالة عرض" لاعماله "ولاحقا قد يصبح متحفاً".

- بين النحت والبناء الهندسي-
وفي الصالة الرئيسية المميزة بنوافذها الكبيرة، تنتشر منحوتات اناشار المعدنية . ولا يخفي الفنان الذي درس الهندسة المعمارية والموزاييك انجذابه لهذه المادة اكثر من الحجر.

ويشرح "في بدايتي كنت انحت الحجر وكان عملي يشبه عمل عائلتي، ولكن رويدا رويدا (...) وجدت طريقاً يشبهني أكثر وقريباً من البناء الهندسي يقوم على التكرار وتراكم الاشكال (...) انا بنّاء اكثر من كوني نحاتاً".

ويتوقف عند تقنيات عمله غير التقليدية "اصنع نموذجاً صغيراً في البداية (...) وأنفذ منحوتاتي الكبيرة الحجم بمساعدة فريق".

وفي نظره ، ان العمل النحتي "كالموسيقى يحاكي الاحساس "ويضيف:" في اعمالي ايقاع موسيقي".

وفي الطبقة السفلى تنتشر منحوتات من مواد مختلفة، وغالباً ما تحضر في أعمال الفنان الاشكال الهندسية كالدوائر والمثلثات المجوفة.

ويتحدث أناشار بصبوص باسهاب وحب عن منحوتة في الزاوية على يمين المدخل انجزها والده في 1954 في باريس تمثل امرأه منحنية تساعد رجلاً على الوقوف وخلفها صورة كبيرة لوالديه بالابيض والاسود وعلى الحائط الموازي رف تتوزع عليه كتب تتناول سيرة والده ومؤلفات والدته الشعرية والروائية.

وعلى بعد خطوات من منحوتة الاب تبرز منحوتة صغيرة الحجم انجزها في محترف والده وكان في العاشرة من عمره. ويروي "اذكر ان الوالد كان يحضّر لمعرض يقوم على منحوتات من مادة البرونز، وقمت بمحاولات عدة اختار ابرزها وحافظت عليها".

وحوّل الإخوة بصبوص، ميشال والفرد ويوسف، بلدتهم راشانا الى عاصمة للنحت في لبنان وإلى متحفٍ كبير في الهواء الطلق. وكانت البداية مع أكبرهم ميشال الذي توفي في العام 1981، وتابع بعده المسيرة أخواه ألفرد ويوسف اللذان أسّسا في العام 1994 "سمبوزيوم" النحت في البلدة، واستضافا خلال أحد عشر عاما أكثر من خمسة وثمانين نحاتا عالميا.

وتطل الصالة السفلى على الحديقة المزروعة أشجار زيتون ومنحوتات. وفي قسم الحديقة العلوي بنى بصبوص مشغلاً له ، تنتصب قبالته تلة حجارة متراكمة، نسقها واوجد منصات على طرفها لتستريح منحوتاته المعدنية، ملخصاً قصته المنحوتة من حجارة ومعدن.
 
الإعلان
إقرأ أيضاً