LBCI
LBCI

تنبيهات الطوارئ وإشعارات الأخبار تضعنا في حالة تأهّب دائم… إليك ما يمكنك فعله للتعامل معها

منوعات
2026-03-03 | 08:15
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
تنبيهات الطوارئ وإشعارات الأخبار تضعنا في حالة تأهّب دائم… إليك ما يمكنك فعله للتعامل معها
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
تنبيهات الطوارئ وإشعارات الأخبار تضعنا في حالة تأهّب دائم… إليك ما يمكنك فعله للتعامل معها

عندما تقع كارثة، من المفيد أن نعرف ما الذي يحدث — وأن نعرف ما إذا كنا فعلاً في خطر. لكن رغم أهمية أنظمة التنبيه للطوارئ، فإنها قد تترك كثيرين منا في حالة من القلق، حتى عندما يكون التنبيه مجرد اختبار أو إنذار كاذب.

ويرجع ذلك إلى أن تنبيهات الطوارئ، سواء كانت حقيقية أم تجريبية، يمكن أن تنشّط الدوائر العصبية ذاتها المرتبطة بالشعور بالخطر الحقيقي، ما قد يثير التوتر والارتباك والقلق.

فأجهزتنا العصبية تعمل باستمرار على معالجة المعلومات القادمة من أجسادنا ومن البيئة المحيطة بنا، محاولةً التمييز بين التحذيرات التي تستدعي التحرك الفوري وتلك التي يمكن تجاهلها بأمان.

لكن مع مرور الوقت، قد يترك الضغط الناتج عن حالة التأهب المستمر آثاراً طويلة الأمد على الصحة النفسية. فالضغط المزمن يمكن أن يزيد خطر الإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب، بل وحتى بأمراض جسدية مثل أمراض القلب. ويكون ذلك أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تشهد حروباً أو كوارث طبيعية متكررة.

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون أساساً من القلق، فإن عدم القدرة على التمييز بين التهديد الحقيقي والمتخيّل قد يكون مرهقاً للغاية. وقد يفاقم ذلك معاناتهم، ويجعل من الصعب عليهم التكيف مع عالم مليء بالتهديدات الحقيقية والمتصوَّرة على حد سواء.

وبالمثل، قد تتفاقم بعض الحالات العصبية مثل الشقيقة (الصداع النصفي)، ومرض باركنسون، ومرض ألزهايمر نتيجة الاستجابات المزمنة للضغط، ما يؤدي إلى تفاقم الأعراض وتراجع جودة الحياة.

كما أن سيل المعلومات المستمر الذي نتعرض له — من تنبيهات الأخبار اليومية إلى التصفح القهري للأخبار السلبية على وسائل التواصل الاجتماعي — يسلط الضوء على تحدٍ أوسع نواجهه جميعاً: كيفية العيش في عالم يزداد امتلاءً بالتهديدات الحقيقية والمتخيَّلة، ما قد يزيد من حدة القلق.

وقد يعطل القلق المزمن النوم والإيقاع البيولوجي للجسم، ما يؤدي إلى حلقة مفرغة تتفاقم فيها قلة النوم وسوء المزاج، وتنعكس سلباً على الأداء الذهني والجسدي.

كما قد يكون الأشخاص الذين يعانون من القلق المزمن أكثر عرضة للوحدة والعزلة الاجتماعية. وعندما يشعر الإنسان بالوحدة، يميل إلى التركيز على المحفزات المهددة، ما يزيد القلق ويكرّس دائرة مفرغة جديدة.

ويلعب نظام الاستشعار الداخلي في الجسم — وهو قدرة الدماغ على إدراك الإشارات الفسيولوجية الداخلية وتفسيرها — دوراً محورياً في تحديد أي إشارات بيئية تستحق انتباهنا.

فهذا النظام يساعدنا على التمييز بين تسارع ضربات القلب الناتج عن خطر حقيقي، وبين تسارعها بسبب التوتر أو عدم اليقين. لكن عندما يختل هذا النظام، كما يحدث غالباً في حالات القلق المرتفع، يصبح من الصعب التمييز بين الإنذار الحقيقي والإنذار الكاذب.

دعم الجهاز العصبي

لحسن الحظ، هناك خطوات يمكن اتخاذها لدعم أجهزتنا العصبية في أداء هذا التمييز الحاسم.

ومن المفيد أن نكون واعين لما نعرّض أنفسنا له في بيئتنا الداخلية والخارجية. وضع جدول يومي يتضمن أوقاتاً محددة للنوم والرياضة والتواصل الاجتماعي يمكن أن يكون فعالاً. كما أن ممارسات مثل التأمل الواعي، وتمارين التنفس، واليوغا، والتاي تشي قد تساعد على تعزيز التركيز الداخلي وإعادة ضبط نظام الاستشعار الداخلي.

وقضاء الوقت مع الأصدقاء ومشاركة المخاوف معهم قد يكون مفيداً أيضاً عند التعامل مع التهديدات المتصوَّرة، إذ يعزز الترابط الاجتماعي الذي يعمل كحاجز ضد الضغط النفسي. في المقابل، يُنصح بالحد من الوقت الذي يُقضى مع أشخاص يزيدون من مستويات القلق.

كذلك، الابتعاد الموقت عن تدفقات المعلومات قد يكون خطوة مهمة. إيقاف تشغيل الأجهزة الرقمية أو الابتعاد عنها لفترات محددة يسمح للعقل بالهدوء وإعادة ترتيب الأولويات.

كما أن قضاء وقت في الطبيعة أو الاستماع إلى موسيقى هادئة يمكن أن يكون مفيداً في تهدئة الجهاز العصبي.

في النهاية، فإن فهم دور الدماغ في معالجة التهديدات الداخلية والخارجية أمر أساسي لتحسين صحتنا النفسية والجسدية.

وتنمية المرونة عبر نظام الاستشعار الداخلي تعني تعلم أن نكون استباقيين لا ردّ فعل فقط. فملاحظة الإشارات المبكرة للقلق أو التوتر قبل أن تتصاعد قد تساعد في كسر الدائرة. وعدم الاستجابة الفورية لتلك الإشارات، واختيار أفعال بديلة بوعي، يمكن أن يخفف من حدتها وربما يمنع نوبة هلع.
 

منوعات

الطوارئ

وإشعارات

الأخبار

تضعنا

تأهّب

دائم…

يمكنك

للتعامل

الصحة النفسية تحت القصف: هكذا تضاعف النزاعات المسلحة القلق والاكتئاب عالمياً
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More