أظهرت دراسة طبية أن طبيعة العمل الذي يمارسه الإنسان طوال حياته تلعب دورا في حماية الدماغ من التدهور المعرفي مقارنة بممارسة الألعاب الذهنية أو الألغاز في وقت الفراغ.
وأوضح الباحثون في تقريرهم أن المهن التي تعتمد على التحليل، والإدارة، وحل المشكلات المعقدة، أو التدريس، تعمل كتدريب يومي مكثّف للدماغ.
وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين يشغلون وظائف "محفزة ذهنيا" يقل لديهم خطر الإصابة بضعف الذاكرة والارتباك الذهني عند الكبر بنسبة ملحوظة، وذلك لأن عقولهم تظل في حالة من النشاط والاشتباك مع تحديات جديدة بشكل يومي.
وذكرت الدراسة أن الوظائف التي تتطلب مهارات تواصل عالية وقدرة على اتخاذ القرارات تساهم في تقوية الروابط العصبية، مما يجعل الدماغ أكثر صمودا أمام التغيرات البيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر.
وفي المقابل، حذرت الدراسة من أن المهن التي تتسم بالتكرار الرتيب والفتور الذهني قد لا توفر نفس القدر من الحماية، مما يستوجب على أصحابها البحث عن أنشطة جانبية لتعويض هذا النقص.
ولفت الخبراء إلى أن التفاعل البشري في بيئة العمل يعد عنصرا حاسما، حيث أن العمل ضمن فريق وتوجيه الآخرين يتطلب معالجة سريعة للمعلومات وعواطف الآخرين، وهو ما يعادل أقوى التمارين الذهنية.
وأكد التقرير أن الفائدة لا تقتصر على فترة العمل فحسب، بل تمتد آثارها الإيجابية إلى مرحلة ما بعد التقاعد، مما يمنح هؤلاء الأفراد سنوات أطول من الصفاء الذهني.
المصدر